Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ:
١ - الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالُوا: إنَّ الْقَاضِيَ لَا يُزَوِّجُ الْيَتِيمَ وَالْيَتِيمَةَ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ وَلِيٍّ لَهُمَا فِي النِّكَاحِ، وَلَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَوْ أُمًّا أَوْ مُعْتَقًا. وَلِلْوَلِيِّ الْخَاصِّ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَالصُّلْحِ وَالْعَفْوِ مَجَّانًا، وَالْإِمَامُ لَا يَمْلِكُ الْعَفْوَ. ٢ - وَلَا يُعَارِضُهُ مَا قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَلِأَبِ الْمَعْتُوهِ الْقَوَدُ وَالصُّلْحُ لَا الْعَفْوُ بِقَتْلِ وَلِيِّهِ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا قَتَلَ وَلِيَّ الْمَعْتُوهِ كَابْنِهِ. قَالَ فِي الْكَنْزِ: ٣ - وَالْقَاضِي كَالْأَبِ
٤ - وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ أَيْ فَلَا يَقْتُلُ وَلَا يَعْفُو. ضَابِطُهُ: الْوَلِيُّ قَدْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ]
قَوْلُهُ: الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ الْوِلَايَةُ. مَعْنَاهُ نَفَاذُ التَّصَرُّفِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ أَوْ أَبَى.
(٢) قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ مَا قَالَ فِي الْكَنْزِ إلَخْ. وَجْهُ عَدَمِ الْمُعَارِضَةِ أَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا لِلْمَعْتُوهِ وَالْأَبُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَلَمْ يُثْبِتْ الْوِلَايَةَ لِلْأَبِ هُنَا ابْتِدَاءً، وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَلِيِّ الثَّابِتَةِ لَهُ الْوِلَايَةُ ابْتِدَاءً. هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ﵀. إلَّا أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ نَوْعَ خَفَاءٍ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَحْتَاجُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إلَى مَزِيدِ تَأَمُّلٍ لِيَظْهَرَ الْمُرَادُ مِنْهُ.
(٣) قَوْلُهُ: وَالْقَاضِي كَالْأَبِ. أَيْ فِي الصَّحِيحِ
(٤) قَوْلُهُ: وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ إلَخْ. أَقُولُ: وِلَايَةُ الْوَلِيِّ خَاصَّةٌ وَلَمْ يَمْلِكْ الْقِصَاصَ وَوِلَايَةُ الْقَاضِي عَامَّةٌ، وَقَدْ مَلَكَهُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْوِلَايَةَ الْخَاصَّةَ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، وَقَدْ خَرَجَتْ هَذِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ، وَعِلَّتُهُ أَنَّ الْقَوَدَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى النَّفْسِ فَلَا يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ كَالتَّزْوِيجِ، وَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ، ثُمَّ إطْلَاقُ عِلَّتِهِ يَشْمَلُ الصُّلْحَ عَنْ النَّفْسِ وَاسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ، وَقَدْ ذَكَرَ
1 / 455