378

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
الْقِصَاصُ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا قِصَاصَ بِقَتْلِ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَحْقُونُ الدَّمِ عَلَى التَّأْيِيدِ أَوْ لَا
، وَفِي الْخَانِيَّةِ: ثَلَاثَةٌ قَتَلُوا رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ شَهِدُوا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَنَّ الْوَلِيَّ عَفَا عَنْهُ، ٢٨ - قَالَ الْحَسَنُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَقُولَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَفَا عَنَّا، وَعَنْ هَذَا الْوَاحِدِ، فَفِي هَذَا الْوَجْهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَقْبَلُ فِي حَقِّ الْكُلِّ (انْتَهَى) .
٢٩ -، وَكَتَبْنَا مَسْأَلَةَ الْعَفْوِ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مِنْ الدَّعْوَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وَقِيلَ لِخَصْمِهِ أَعْطِهِ كَفِيلًا، فَلْيُرَاجَعْ
، وَكَتَبْت فِي الْفَوَائِدِ أَنَّ الْقِصَاصَ كَالْحُدُودِ إلَّا فِي سَبْعِ مَسَائِلَ: ٣٠ - الْأُولَى: يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ فِي الْقِصَاصِ دُونَ الْحُدُودِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.
الثَّانِيَةُ: الْحُدُودُ لَا تُوَرَّثُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: قَالَ الْحَسَنُ لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْكُلِّ
لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ لِقَوْلِهِ فِي صَدْرِ الْعِبَارَةِ قَالَ الْحَسَنُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَقُولَ الِاثْنَانِ مِنْهُمْ عَفَى عَنَّا، وَعَنْ هَذَا الْوَاحِدِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْأَوَّلِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي مُوَافَقَةِ الْحَسَنِ لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَقَدْ رَاجَعْت الْخَانِيَّةَ فَلَمْ أَرَ الْمَسْأَلَةَ.
(٢٩) قَوْلُهُ: وَكَتَبْنَا مَسْأَلَةَ الْعَفْوِ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ إلَخْ: هِيَ لَوْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ عَلَى الْعَفْوِ، أُجِّلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ مَضَتْ، وَلَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ يَقْتَضِي بِالْقِصَاصِ قِيَاسًا، كَالْأَمْوَالِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُؤَجَّلُ اسْتِعْظَامًا لِأَمْرِ الدَّمِ
(٣٠) قَوْلُهُ: الْأُولَى: يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ فِي الْقِصَاصِ دُونَ الْحُدُودِ، وَإِطْلَاقُهُ فِي الْحُدُودِ غَيْرُ وَاقِعٍ مَوْقِعَهُ؛ لِدُخُولِ حَدِّ الْقَذْفِ تَحْتَهَا، وَالْحُكْمُ فِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ لِلْفَرْدِ الْكَامِلِ، وَهِيَ الْحُدُودُ الْخَالِصَةُ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يُرَدُّ حَدُّ الْقَذْفِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقَّ الْعَبْدِ، ثُمَّ إنَّ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ فِي الْقِصَاصِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ، وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ مُطْلَقًا؛ لِفَسَادِ قُضَاةِ الزَّمَانِ

1 / 386