Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
دَرَاهِمَ، وَدَنٍّ مِنْ خَمْرٍ فَلَهَا الْعَشَرَةُ، وَبَطَلَ الْخَمْرُ، وَمِنْهَا الْخُلْعُ؛ كَالْمَهْرِ فَفِيهِمَا غَلَبَ الْحَلَالُ الْحَرَامَ ٣٥ -؛ لِمَا أَنَّ اشْتِرَاطَهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، وَهُمَا لَا يَبْطُلَانِ بِهِ.
وَأَمَّا إذَا زَوَّجَ الْوَلِيَّ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا صَحَّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَسَدَ النِّكَاحُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
وَمِنْهَا الْبَيْعُ؛ فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ حَلَالٍ وَحَرَامٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً؛ فَإِنْ كَانَ الْحَرَامُ لَيْسَ بِمَالٍ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الذَّكِيَّةِ وَالْمَيْتَةِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، ٣٦ - فَإِنَّهُ يَسْرِي الْبُطْلَانُ إلَى الْحَلَالِ؛ لِقُوَّةِ بُطْلَانِ الْحَرَامِ، وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ خَلٍّ وَخَمْرٍ.
وَإِنْ كَانَ الْحَرَامُ ضَعِيفًا كَأَنْ يَكُونَ مَالًا فِي الْجُمْلَةِ كَمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمُدَبَّرِ وَالْقِنِّ أَوْ بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُكَاتَبِ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ ٣٧ - أَوْ عَبْدِ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْرِي الْفَسَادُ إلَى الْقِنِّ لِضَعْفِهِ
٣٨ -، وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ وَقْفٍ وَمِلْكٍ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْرِي
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لِمَا أَنَّ اشْتِرَاطَهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، وَهُمَا لَا يَبْطُلَانِ بِهِ.
قَضِيَّتُهُ: أَنَّ كُلَّ مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ لَا يَغْلِبُ فِيهِ الْحَلَالُ الْحَرَامَ، وَيُنْتَقَضُ ذَلِكَ بِالْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ مَعَ أَنَّهُ يَغْلِبُ فِيهَا الْحَلَالُ الْحَرَامَ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا
(٣٦) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْرِي الْبُطْلَانُ إلَى الْحَلَالِ.
هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ.
وَقَالَا: يَصِحُّ فِي الْعَبْدِ وَالذَّكِيَّةِ، وَيَبْطُلُ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ مُتَعَدِّدَةٌ فَلَا يَسْرِي مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ.
(٣٧) قَوْلُهُ أَوْ عَبْدُ غَيْرِهِ: أَيْ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قِنِّهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ
(٣٨) قَوْلُهُ: اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ وَقْفٍ وَمِلْكٍ، وَقَدْ كَتَبَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رَسَائِلَ
1 / 347