Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْأُخْرَى.
وَمِنْ صُوَرِهَا مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، ١٣ - عَلَى قَوْلِ مَنْ خَيَّرَهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَقَالَا بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ.
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ مِنْ فَصْلِ نِكَاحِ الْكَافِرِ: لَوْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ خَمْسٌ، أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أُمٌّ وَبِنْتٌ بَطَلَ النِّكَاحُ، وَإِنْ رَتَّبَ فَالْأَخِيرُ، وَخَيَّرَهُ فِي اخْتِيَارِهِ أَرْبَعًا مُطْلَقًا أَوْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ، ١٤ - وَالْبِنْتَ أَوْ الْأُمَّ (انْتَهَى)
وَمِنْهَا لَوْ رَمَى صَيْدًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ عَلَى سَطْحٍ أَوْ جَبَلٍ ثُمَّ تَرَدَّى مِنْهُ إلَى الْأَرْضِ ١٥ - حَرُمَ لِلِاحْتِمَالِ، وَالِاحْتِيَاطُ الْحُرْمَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ
وَخَرَجَتْ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: مَنْ أَحَدِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَاحِدَةِ الْأُخْرَى، ثُمَّ إذَا وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا يُحْكَمُ بِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ هِيَ الْأُخْرَى
وَلَا يَذْهَبُ عَلَيْك قَوْلُهُمْ مَا قَبْلَ قَوْلِ الْمُعَلِّلِ، وَلِهَذَا كَانَ كَذَا لِمَا بَعْدَهُ، وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ فَإِنْ قِيلَ: الطَّلَاقُ وَاقِعٌ عَلَى إحْدَاهُمَا مُبْهَمَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَيْفَ يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُ بِاخْتِيَارِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا نَوَى وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْهُمَا عِنْدَ قَوْلِهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، فَلَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَنْوِيَّةَ بِأَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً عِنْدَ الطَّلَاقِ فَالشَّارِعُ جَعَلَ لَهُ تَعْيِينَ الْمُطَلَّقَةِ بِاخْتِيَارِهِ، وَلَا بُعْدَ فِيهِ
[أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ]
(١٣) قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِ مَنْ حَرَّمَ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ خَيَّرَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَخَيَّرَهُ يَعْنِي مُحَمَّدًا فِي اخْتِيَارِ أَرْبَعٍ.
(١٤) قَوْلُهُ: وَالْبِنْتِ: لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْأُخْتَيْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَرْبَعٍ، وَالتَّقْدِيرُ وَخَيَّرَهُ فِي اخْتِيَارِ الْبِنْتِ أَوْ أُمِّهَا
[رَمَى صَيْدًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ]
(١٥) قَوْلُهُ: حَرُمَ لِلِاحْتِمَالِ: أَيْ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ أَيْ بِالتَّرَدِّي لَا بِآلَةِ الصَّيْدِ أَوْ بِالْغَرَقِ فِيمَا لَوْ وَقَعَ فِي مَاءٍ
1 / 340