Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ ١ -
إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ غَلَبَ الْحَرَامُ وَبِمَعْنَاهَا مَا اجْتَمَعَ مُحَرِّمٌ وَمُبِيحٌ إلَّا غَلَبَ الْمُحَرِّمُ، وَالْعِبَارَةُ الْأُولَى لَفْظُ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ جَمَاعَةٌ «مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ») . ٢ - قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ شَارِحُ الْكَنْزِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ مَرْفُوعًا.
. فَمِنْ فُرُوعِهَا مَا إذَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ أَحَدُهُمَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، وَالْآخَرُ الْإِبَاحَةَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ غَلَبَ الْحَرَامُ]
قَوْلُهُ: إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ غَلَبَ الْحَرَامُ. يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ الْحَلَالُ مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا؛ وَخَصَّ الشَّافِعِيَّةُ الْحَلَالَ بِالْحَلَالِ الْمُبَاحِ، وَقَالُوا: لَوْ اخْتَلَطَ الْوَاجِبُ بِالْمُحَرَّمِ رُوعِيَ مَصْلَحَةُ الْوَاجِبِ، وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا: اخْتِلَاطُ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِالْكُفَّارِ يَجِبُ غُسْلُ الْجَمِيعِ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَيُمَيِّزُ بِالنِّيَّةِ، وَاحْتَجَّ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ «بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ اخْتِلَاطٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» .
الثَّانِيَةُ: إذَا اخْتَلَطَ الشُّهَدَاءُ بِغَيْرِهِمْ يَجِبُ غُسْلُ الْجَمِيعِ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالشُّهَدَاءِ حَرَامًا.
الثَّالِثَةُ الْمَرْأَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا كَشْفُ وَجْهِهَا فِي الْإِحْرَامِ، وَلَا يُمْكِنُ إلَّا بِكَشْفِ شَيْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَسَتْرُ الرَّأْسِ وَاجِبٌ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّتْ رَاعَتْ مَصْلَحَةَ الْوَاجِبِ.
الرَّابِعَةُ: الْمُضْطَرُّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْلُ الْمَيْتَةِ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا.
الْخَامِسَةُ: الْهِجْرَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ وَاجِبَةٌ، وَإِنْ كَانَ سَفَرُهَا وَحْدَهَا حَرَامًا (انْتَهَى) .
وَخَرَّجَ أَئِمَّتُنَا هَذِهِ الْمَسَائِلَ عَلَى قَاعِدَةِ مَا إذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ وَالْمُقْتَضِي كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْقَاعِدَةِ.
(٢) قَوْلُهُ: قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ: أَيْ لَا سَنَدَ لَهُ، قَالَ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ: قَوْلُ الْمُحَدِّثِينَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ: أَيْ لَا سَنَدَ لَهُ.
1 / 335