Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَمِنْ فُرُوعِهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْعِمَارَةِ عَلَى الشَّرِيكِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِمُرِيدِهَا أَنْفِقْ وَاحْبِسْ الْعَيْنَ إلَى اسْتِيفَاءِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ أَوْ مَا أَنْفَقْتَهُ، فَالْأَوَّلُ إنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي، وَالثَّانِي إنْ كَانَ بِإِذْنِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ١٦ - وَكَتَبْنَا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ: أَنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ، وَلَا يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى تَزْوِيجِ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ تَضَرُّرًا، وَلَا يَأْكُلُ الْمُضْطَرُّ طَعَامَ مُضْطَرٍّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْقَاضِي فَفِيهِ خِلَافٌ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
وَأَمَّا الثَّانِي: فَلَمْ نَعْثُرْ عَلَيْهِ.
الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: أَنْ يَبْطُلَ الْإِشْهَادُ فِي صُورَةٍ مَا إذَا كَانَ الْأَصِيلُ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا، وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ السُّلْطَانَ وَالْأَمِيرَ لَا يَجُوزُ إشْهَادُهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا، وَهُمَا فِي الْبَلَدِ
[الثَّالِثَةُ الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ]
(١٥) قَوْلُهُ: وَمِنْ فُرُوعِهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْعِمَارَةِ عَلَى الشَّرِيكِ إلَخْ.
الْمُنَاسِبُ لِلسِّيَاقِ أَنْ يَقُولَ عَدَمُ إجْبَارِ الشَّرِيكِ عَلَى الْعِمَارَةِ (١٦) قَوْلُهُ: وَكَتَبْنَا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ إلَى قَوْلِهِ: إنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ، وَعِبَارَتُهُ: اخْتَلَفُوا فِي مَنْعِ هَدْمِ صَاحِبِ السُّفْلِ الْجِدَارَ الْحَامِلَ لِلْعُلُوِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، فَإِنْ هَدَمَهُ أُجْبِرَ عَلَى بِنَائِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى صَاحِبِ الْعُلُوِّ الَّذِي هُوَ قَرَارُ الْعُلُوِّ كَالرَّاهِنِ إذَا قَتَلَ الْمَرْهُونَ، وَالْمَوْلَى إذْ قَتَلَ عَبْدَهُ الْمَدْيُونَ.
فَرْقٌ بَيْنَ التَّعَلِّي، وَحَقِّ التَّسْفِيلِ حَيْثُ لَوْ هَدَمَ فِي الْأَوَّلِ يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ، وَلَوْ هَدَمَ فِي الثَّانِي لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: السُّفْلُ إذْ كَانَ لِرَجُلٍ وَعُلُوٌّ لِآخَرَ فَسَقْفُ السُّفْلِ وَجَزُوعُهُ وَهَوَادِيهِ وَبَوَارِيهِ وَطِينُهُ لِصَاحِبِ السُّفْلِ غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْعُلُوِّ مَسْكَنُهُ فِي ذَلِكَ (انْتَهَى) .
ثُمَّ قَالَ: وَهِيَ مَسْأَلَةُ الثَّانِيَةِ وَفِي الْحَائِطِ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَوْ كَانَ لَهُمَا خَشَبٌ فَبَنَى أَحَدُهُمَا، لِلِبَانِي أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرَ مِنْ وَضْعِ الْخَشَبِ حَتَّى يُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ مَبْنِيًّا وَفِي الْأَقْضِيَةِ: حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَأَبَى الشَّرِيكُ، إنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يُخَافُ سُقُوطُهُ لَا يُجْبَرُ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُخَافُ سُقُوطُهُ - عَنْ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - يُجْبَرُ، وَإِنْ هَدَمَاهُ، وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الْبِنَاءَ، وَأَبَى الْآخَرُ؛ إنْ كَانَ أَسَاسُ الْحَائِطِ عَرِيضًا يُمْكِنُهُ أَنْ يَبْنِيَ حَائِطًا فِي نَصِيبِهِ بَعْدَ
1 / 279