266

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ الضَّرَرُ يُزَالُ ١ - وَفَسَّرَهُ فِي الْمُغْرِبِ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ ابْتِدَاءً وَلَا جَزَاءً (انْتَهَى) .
وَذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ﵏ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ وَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَيُبْتَنَى عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ كَثِيرٌ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ.
فَمِنْ ذَلِكَ؛ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ، وَالْحَجْرُ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ، وَالشُّفْعَةُ فَإِنَّهَا لِلشَّرِيكِ؛ ٢ - لِدَفْعِ ضَرَرِ الْقِسْمَةِ، وَلِلْجَارِ لِدَفْعِ ضَرَرِ جَارِ السَّوْءِ (بِجِيرَانِهَا تَغْلُو الدِّيَارُ وَتَرْخُصُ) .
وَالْقِصَاصُ وَالْحُدُودُ، وَالْكَفَّارَاتُ وَضَمَانُ الْمُتْلَفَاتِ
٣ - وَالْجَبْرُ عَلَى الْقِسْمَةِ بِشَرْطِهِ؛ وَنَصْبُ الْأَئِمَّةِ وَالْقُضَاةِ وَدَفْعُ الصَّائِلِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ الضَّرَرُ يُزَالُ وَيَتَعَلَّق بِهَا قَوَاعِدُ]
قَوْلُهُ: وَفَسَّرَهُ فِي الْمُغْرِبِ بِأَنْ لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ إلَخْ.
فِي حَوَاشِي الْمُعَلِّقِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: اُخْتُلِفَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الضَّرَرِ وَالضِّرَارِ فَقِيلَ: الضَّرَرُ فِعْلُ الْوَاحِدِ وَالضِّرَارُ فِعْلُ الِاثْنَيْنِ.
وَقِيلَ: الضَّرَرُ أَنْ يَضُرَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَفِعَ، وَالضِّرَارُ أَنْ يَضُرَّهُ ابْتِدَاءً وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ (انْتَهَى) (٢) قَوْلُهُ: لِدَفْعِ ضَرَرِ الْقِسْمَةِ.
قِيلَ عَلَيْهِ: الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ أَنَّ الشُّفْعَةَ شُرِعَتْ؛ لِدَفْعِ جَارِ السَّوْءِ لَا لِدَفْعِ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ، وَلِهَذَا تَجِبُ فِي الْعَقَارِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ كَرَحًى وَحَمَّامٍ وَبِئْرٍ وَبَيْتٍ صَغِيرٍ؛ وَلِأَنَّ أُجْرَةَ الْقَسَّامِ مَشْرُوعَةٌ فَلَا يَلْحَقُ الضَّرَرُ بِالْمُشْتَرِي لِدَفْعِ حُكْمٍ مَشْرُوعٍ، وَلَوْ كَانَتْ لِدَفْعِ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ لَوَجَبَتْ فِي الْمَنْقُولِ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ دَفْعُ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ بِسُوءِ الْعِشْرَةِ عَلَى الدَّوَامِ
(٣) . قَوْلُهُ: وَالْجَبْرُ عَلَى الْقِسْمَةِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ اتِّحَادُ الْجِنْسِ فِي الْعُرُوضِ، أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّرَاضِي؛ لِانْعِدَامِ الِاخْتِلَاطِ بَيْنَهُمَا فَلَا تَقَعُ الْقِسْمَةُ تَمْيِيزًا فِي الْعُرُوضِ بَلْ تَقَعُ مُعَاوَضَةً فَيَكُونُ بِالتَّرَاضِي لَا بِالْجَبْرِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْمَلَكِيِّ

1 / 274