227

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
الْحَقِيقَةُ دُونَ لَبَنِهَا وَنِتَاجَهَا. ١١٩ -
بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ حَنِثَ بِثَمَرِهَا وَطَلْعِهَا ١٢٠ - لَا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ صَنْعَةٌ حَادِثَةٌ كَالدِّبْسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَمَرٌ حَنِثَ بِمَا أَكَلَهُ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِثَمَنِهَا
وَمِنْهَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ عَيْنِهَا لِلْإِمْكَانِ فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ خُبْزِهَا:
، وَمِنْهَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ دِجْلَةَ ١٢١ - حَنِثَ بِالْكَرْعِ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ وَلَا يَحْنَثُ بِالشُّرْبِ بِيَدِهِ، أَوْ بِإِنَاءٍ بِخِلَافِ مِنْ مَاءِ دِجْلَةَ.
وَمِنْهَا، أَوْصَى لِمَوَالِيهِ وَلَهُ عُتَقَاءُ وَلَهُمْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ إلَخْ. إنَّمَا حَنِثَ بِأَكْلِ ثَمَرِهَا، وَطَلْعِهَا لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ، فَيَصِيرُ إلَى الْمَجَازِ بِالْإِجْمَاعِ.
وَالْحَقِيقَةُ الْمُتَعَذِّرَةُ هِيَ مَا لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِمَشَقَّةِ، أَوْ مَا هُجِرَ، وَهِيَ مَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ إلَّا أَنَّ النَّاسَ هَجَرُوهُ وَتَرَكُوهُ، مِثَالُ الْمُتَعَذِّرَةِ: لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ النَّخْلَةَ وَالْمَجَازُ أَنْ يَأْكُلَ ثَمَرَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَمَرَةٌ فَقِيمَتَهَا، وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَكَلَ مِنْ عَيْنِهَا لَا يَحْنَثُ فِي الصَّحِيحِ، وَمِثَالُ الْمَهْجُورِ: لَوْ حَلَفَ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ فُلَانِ فَإِنَّ حَقِيقَتَهُ، وَهُوَ وَضْعُ الْقَدَمِ حَافِيًا وَلَكِنَّ النَّاسَ هَجَرُوهُ لِلْمَجَازِ فِيهِ الدُّخُولُ؛ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْحَقِيقَةُ مُسْتَعْمَلَةً، وَالْمَجَازُ مُتَعَارَفًا فَالْحَقِيقَةُ، أَوْلَى عِنْدَ الْإِمَامِ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا الْمَجَازُ الْمُتَعَارَفُ، أَوْلَى بِدَلَالَةِ الْعُرْفِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا يُطْلَبُ مِنْ كُتُبِ الْأُصُولِ.
(١٢٠) قَوْلُهُ: لَا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ صَنْعَةٌ حَادِثَةٌ، الْمُرَادُ بِالثَّمَرِ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ صَنْعَةٌ حَادِثَةٌ فَصَارَ حَقِيقَةً أُخْرَى، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: كَالدِّبْسِ بَيَانٌ لِلْحَقِيقَةِ الْأُخْرَى الْحَاصِلَةِ بِاتِّصَالِ الصَّنْعَةِ الْحَادِثَةِ بِالثَّمَرِ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِسَبَبِ اتِّصَالِ صَنْعَةٍ حَادِثَةٍ بِالثَّمَرِ
(١٢١) قَوْلُهُ: حَنِثَ بِالْكَرْعِ. الْكَرْعُ تَنَاوُلُ الْمَاءِ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ، أَوْ بِإِنَاءٍ، وَبَابُهُ خَضَعَ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ فَهِمَ، كَذَا

1 / 235