192

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
لَا يَقْضِي بِفَسَادِ الْجَرَّةِ بِالشَّكِّ، وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ رَأَى فِي ثَوْبِهِ قَذَرًا وَقَدْ صَلَّى فِيهِ وَلَا يَدْرِي مَتَى أَصَابَهُ يُعِيدُهَا مِنْ آخِرِ حَدَثٍ أَحْدَثَهُ وَفِي الْمَنِيِّ آخِرِ رَقْدَةٍ (انْتَهَى) . ١٨ - يَعْنِي احْتِيَاطًا وَعَمَلًا بِالظَّاهِرِ.
أَكَلَ آخِرَ اللَّيْلِ وَشَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ صَحَّ صَوْمُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلُ بَقَاءُ اللَّيْلِ، وَكَذَا فِي الْوُقُوفِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَ الشَّكِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ أَمْسَى بِالْأَكْلِ مَعَ الشَّكِّ إذَا كَانَ بِبَصَرِهِ عِلَّةٌ، أَوْ كَانَتْ اللَّيْلَةُ مُقْمِرَةً، أَوْ مُتَغَيِّمَةً، أَوْ كَانَ فِي مَكَان لَا يَسْتَبِينُ فِيهِ الْفَجْرُ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُلُوعُهُ لَا يَأْكُلُ، ١٩ - فَإِنْ أَكَلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ لَهُ شَيْءٌ ٢٠ - لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَهُ قَضَى
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لَا يَقْضِي بِفَسَادِ الْجَرَّةِ، مَفْهُومُهُ الْقَضَاءُ بِفَسَادِ الْكَوْنِ.
(١٨) قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا.
عَمَلًا بِالظَّاهِرِ مِنْ قَبِيلِ تَدَاخُلِ الْمَفْعُولِ لِأَجَلِهِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى ﴿حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢] قَالَ فِي الْكَشَّافِ: أَنْ لَا يَجِدُوا: مَفْعُولٌ وَنَاصِبُهُ الْمَفْعُولُ لَهُ الَّذِي هُوَ حَزَنًا قَالَ الطِّيبِيُّ: عَلَى التَّدَاخُلِ فِي الْمَفْعُولِ (انْتَهَى) . هُوَ مِمَّا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُتُونِ الْعَرَبِيَّةِ وَشُرُوحِهَا فَلْيُحْفَظْ
(١٩) قَوْلُهُ: وَإِنْ أَكَلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ لَهُ شَيْءٌ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ إلَّا بِمِثْلِهِ وَلِأَنَّ الْمُتَيَقَّنُ دُخُولُ اللَّيْلِ فِي الْوُجُودِ وَأَمَّا الْحُكْمُ بِبَقَائِهِ فَظَنِّيٌّ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَالْإِمَارَةِ الْمُوجِبَةِ عَدَمَ ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ أَيْضًا فَتَعَارَضَ دَلِيلَانِ ظَنِّيَّانِ فِي قِيَام اللَّيْلِ وَعَدَمِهِ فَيَتَهَاتَرَانِ فَلْيُعْمَلْ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ بَقَاءُ اللَّيْلِ.
(٢٠) قَوْلُهُ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
قِيلَ عَلَيْهِ: فِيهِ أَنَّ الظَّنَّ كَافٍ فِي تَرَتُّبِ الْأَحْكَامِ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْقَضَاء عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ لَهُ (انْتَهَى) . وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ

1 / 200