173

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَلَوْ نَوَى بِمَالِ التِّجَارَةِ الْخِدْمَةَ، كَانَ لِلْخِدْمَةِ بِالنِّيَّةِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ ٤٠٦ - لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
٤٠٧ - وَأَمَّا نِيَّةُ الْخِيَانَةِ فِي الْوَدِيعَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً لَكِنَّ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: مِنْ جِنَايَاتِ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا تَعَدَّى، ثُمَّ أَزَالَ التَّعَدِّيَ، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ لَا يَزُولُ التَّعَدِّي.
فَرْعٌ وَتَقْرُبُ مِنْ نِيَّةِ الْقَطْعِ نِيَّةُ الْقَلْبِ، وَهِيَ نِيَّةُ نَقْلِ الصَّلَاةِ إلَى أُخْرَى قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالشُّرُوعِ بِالتَّحْرِيمَةِ لَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى كَأَنْ يَشْرَعَ فِي الْعَصْرِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الظُّهْرِ فَيَفْسُدُ الظُّهْرُ بَعْدَ رَكْعَتَيْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
اعْتِبَارُ نِيَّتِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ الْمُؤْتَمَّ يُصَلِّي الرَّبَاعِيَةَ أَرْبَعًا تَبَعًا لِإِمَامِهِ وَتَكُونُ الرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً لَهُ، بِاعْتِبَارِ نِيَّتِهِ تَصِيرُ الْأَرْبَعُ فَرْضًا، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ تَأَمَّلْ. أَقُولُ: قَدْ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا اقْتَدَى بِالْمُقِيمِ يَصِحُّ وَيُتِمُّ؛ لِأَنَّهُ يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ إلَى الْأَرْبَعِ بِالتَّبَعِيَّةِ كَمَا يَتَغَيَّرُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ لِاتِّصَالِ الْمُغَيَّرِ بِالسَّبَبِ، وَهُوَ الْوَقْتُ، وَفَرْضُ الْمُسَافِرِ قَابِلٌ لِلتَّغَيُّرِ حَالَ قِيَامِ الْوَقْتِ كَنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِيهِ فَقَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ نِيَّتُهُ حِينَئِذٍ لَا وَجْهَ لَهُ، وَقَوْلُهُ يَكُونُ رَكْعَتَانِ نَافِلَةً عَجِيبٌ، وَأَعْجَبَ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَبِاعْتِبَارِ نِيَّتِهِ تَصِيرُ الْأَرْبَعُ فَرْضًا، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ.
(٤٠٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى بِمَالِ التِّجَارَةِ الْخِدْمَةَ تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ التُّرُوكِ. (٤٠٦) قَوْلُهُ: لَمْ تُؤَثِّرْ أَيْ النِّيَّةُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّأْثِيرُ بِالْفِعْلِ.
(٤٠٧) قَوْلُهُ: وَأَمَّا نِيَّةُ الْخِيَانَةِ فِي الْوَدِيعَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً أَقُولُ فِيهِ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ صَرِيحٌ فِيهَا فَلَعَلَّ مُرَادَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْفَتَاوَى، أَقُولُ قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ آخِرَ الْقَاعِدَةِ الْأُولَى مَا نَصُّهُ قَالُوا فِي الْمُودَعِ: إذَا لَبِسَ ثَوْبَ الْوَدِيعَةِ، ثُمَّ نَزَعَهُ، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَعُودَ إلَى لُبْسِهِ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الضَّمَانِ (انْتَهَى)، فَقَدْ نَسِيَ الْمُصَنِّفُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ فَاَللَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُهُ وَيُكْرِمُ مَثْوَاهُ

1 / 181