150

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، وَإِنْ كَانَ نَفْلًا فَرَمَضَانُ أَدَاءً
٣٣٢ - وَأَمَّا الْحَجُّ فَالنِّيَّةُ فِيهِ سَابِقَةٌ عَلَى الْأَدَاءِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَهُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ التَّلْبِيَةِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سَوْقِ الْهَدْيِ فَلَا يُمْكِنُ فِيهِ الْقِرَانُ وَالتَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ أَفْعَالُهُ إلَّا إذَا تَقَدَّمَ الْإِحْرَامُ، وَهِيَ رُكْنٌ فِيهِ، أَوْ شَرْطٌ عَلَى قَوْلَيْنِ.
فَائِدَةٌ: هَلْ تَصِحُّ نِيَّةُ عِبَادَةٍ، وَهِيَ فِي عِبَادَةٍ أُخْرَى؟ قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: نَوَى فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، أَوْ نَافِلَةٍ الصَّوْمَ ٣٣٣ - تَصِحُّ نِيَّتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.
الثَّامِنُ فِي بَيَانِ عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا فِي الْبَقَاءِ وَحُكْمِهَا مَعَ كُلِّ رُكْنٍ قَالُوا: فِي الصَّلَاةِ لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي الْبَقَاءِ لِلْحَرَجِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، فَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ وَفِي الْقُنْيَةِ لَا تَلْزَمُ نِيَّةُ الْعِبَادَةِ فِي كُلِّ جُزْءٍ إنَّمَا تَلْزَمُ فِي جُمْلَةِ مَا يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ حَالٍ، وَفِي الْبِنَايَةِ افْتَتَحَ الْمَكْتُوبَةَ ٣٣٤ - وَمِنْ الْغَرِيبِ مَا فِي الْمُجْتَبَى: وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْعِبَادَةِ، وَهِيَ التَّذَلُّلُ، وَالْخُضُوعُ عَلَى أَبْلَغِ الْوُجُوهِ وَنِيَّةِ الطَّاعَةِ، وَهِيَ فِعْلُ مَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَجُّ إلَخْ، ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ فِي الْحَجِّ يَجُوزُ حَتَّى لَوْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْحَجَّ فَأَحْرَمَ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَ
(٣٣٣) قَوْلُهُ: تَصِحُّ نِيَّتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ قِيلَ: هَذَا إذَا نَوَى بِالْقَلْبِ، وَأَمَّا لَوْ تَلَفَّظَ بِاللِّسَانِ فَسَدَتْ.
[بَيَانُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْبَقَاءِ وَحُكْمُهَا مَعَ كُلِّ رُكْنٍ]
(٣٣٤) قَوْلُهُ: وَمَنْ الْغَرِيبِ مَا فِي الْمُجْتَبَى إلَخْ، قِيلَ: إنْ أَرَادَ الْغَرَابَةَ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ، وَإِنْ أَرَادَ مِنْ جِهَةِ تَفْسِيرِ الْعِبَارَةِ بِمَا ذَكَرَ فَهِيَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ لِلْعَلَّامَةِ الْبِقَاعِيِّ فِي مُنَاسِبَاتِهِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] (انْتَهَى) . أَقُولُ: لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا

1 / 158