بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Editorial
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1419 AH
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
Ciencia del Hadiz
يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ.
١٠- وَلأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنْ جَنَابَةٍ» .
١١- وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعِ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ - فَذَكَرَ حَدِيثَ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ: (وَمَسَحَ ﷺ رَأْسَهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي يَدِهِ مَرَّتَيْنِ، بَدَأَ بِمُؤَخِّرِهِ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَى نَاصِيَتِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ: (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ بِيَدَيْهِ) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ صَدُوقٌ، وَلَكِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ) .
قَوْلُهُ ﷺ: «لا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» . قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ غَيْرُ مُطَهِّرٍ أَكْثَرُ الْعِتْرَةِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّيْثُ وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ. ورجح الشارح عَدَمَ خُرُوجِ الْمُسْتَعْمَلِ عَنْ الطَّهُورِيَّةِ وبَقَاءه عَلَى الْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ، قَالَ: وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْمُصَنَّفُ ﵀ بِحَدِيثِ الْبَاب عَلَى عَدَم صَلاح الْمُسْتَعْمِل لِلطَّهُورِية، فَقَالَ:
وَهَذَا النَّهْيُ عَنْ الْغُسْلِ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ وَلا يُجْزِئ وَمَا ذَاكَ إلا لِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَعْمَلًا بِأَوَّلِ جُزْءٍ يُلاقِيهِ مِنْ الْمُغْتَسِلِ فِيهِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الَّذِي لا يَحْمِلُ النَّجَاسَةَ، أَمَّا مَا يَحْمِلُهَا فَالْغُسْلُ فِيهِ مُجْزِئٌ، فَالْحَدَثُ لا يَتَعَدَّى إلَيْهِ حُكْمُهُ مِنْ طَرِيقِ الأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي يَدِهِ) . قَالَ الشَّارِحُ: اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَنْ الْبَدَنِ يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ. قِيلَ: وَقَدْ عَارَضَهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمَقَالِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ. وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَوْنَهُ ﷺ أَخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا لا يُنَافِي مَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي يَدَيْهِ؛ لأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى شَيْءٍ بِصِيغَةٍ لا تَدُلُّ إلا عَلَى مُجَرَّدِ الْوُقُوعِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِحَصْرٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَلا نَفْيٍ
1 / 12