4

Futyayan

فتييان تتعلقان بتكفير الجهمية وأن الصلاة لا تصح خلف من لا يكفر الجهمية ومسائل اخرى

Investigador

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Editorial

دار العاصمة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥هـ

Ubicación del editor

السعودية

الْكِرَام لِأَن حَقِيقَة مَا جاؤا بِهِ ودعوا إِلَيْهِ وجوب عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ وإخلاص الْعَمَل لَهُ وَأَن لَا يُشْرك فِي وَاجِب حَقه أحدا من خلقه وَأَن يُوصف بِمَا وصف بِهِ نَفسه من صِفَات الْكَمَال ونعوت الْجلَال فَمن خَالف مَا جاؤا بِهِ ونفاه وأبطله فَهُوَ كَافِر ضال وَإِن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَزعم أَنه مُسلم لِأَن مَا قَامَ بِهِ من الشّرك يُنَاقض مَا تكلم بِهِ من كلمة التَّوْحِيد فَلَا يَنْفَعهُ التَّلَفُّظ بقول لَا إِلَه إِلَّا الله لِأَنَّهُ تكلم بِمَا لم يعْمل بِهِ وَلم يعْتَقد مَا دلّ عَلَيْهِ وَأما قَوْله نقُول بِأَن القَوْل كفر وَلَا نحكم بِكفْر الْقَائِل فإطلاق هَذَا جهل صرف لِأَن هَذِه الْعبارَة لَا تنطبق إِلَّا على الْمعِين وَمَسْأَلَة تَكْفِير الْمعِين مَسْأَلَة مَعْرُوفَة إِذا قَالَ قولا يكون القَوْل بِهِ كفرا فَيُقَال من قَالَ بِهَذَا القَوْل فَهُوَ كَافِر لَكِن الشَّخْص الْمعِين إِذا قَالَ ذَلِك لَا يحكم بِكُفْرِهِ حَتَّى تقوم عَلَيْهِ الْحجَّة الَّتِي يكفر تاركها وَهَذَا فِي الْمسَائِل الْخفية الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس كَمَا فِي مسَائِل الْقدر والإرجاء وَنَحْو ذَلِك مِمَّا قَالَه أهل الْأَهْوَاء فَإِن بعض أَقْوَالهم تَتَضَمَّن أمورا كفرية من رد أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة المتواترة فَيكون القَوْل المتضمن لرد بعض النُّصُوص كفرا وَلَا يحكم على قَائِله بالْكفْر لاحْتِمَال وجود مَانع كالجهل وَعدم الْعلم بِنَقْض النَّص أَو بدلالته فَإِن الشَّرَائِع لَا تلْزم إِلَّا بعد بُلُوغهَا ذكر

1 / 158