Futuhat Rabbaniyya
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
Editorial
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Otomanos
وسئل الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح ﵀ عن القدر الذي يصير به من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، فقال: إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلًا نهارًا -وهي
ــ
ولكن قول الحافظ الذهبي في تاريخه أنه أصح يقتضي وجود المخالفة والله أعلم.
قوله: (وسئل الشيخ) في القاموس الشيخ والشيخون من استبانت فيه السن أو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين اهـ، وفيه أقوال أخر ذكرتها مع بيان جموعه في حاشيتي على شرح الشيخ خالد الأزهري على الآجرومية ويطلق الشيخ كما في الصحاح على من لم يبلغ هذا السن للتبجيل يقال شيخت الرجل أي وصفته به تبجيلا. قوله: (أبو عمرو) بالواو بعد الراء فرقا بينه وبين عمر ولذا حذفت منه في النصب لحصول التمييز بالألف وقضية العلة أن من يقف بالسكون ولا يثبت الألف يثبتها في النص لحصول الالتباس. قوله: (ابن الصلاح) بصاد مهملة مشددة ولام مخففة مفتوحتين ثم حاء مهملة اختصار من لقب أبيه إذ هو حافظ العصر تقي الدين أبو عمرو عثمان ابن الإمام الزاهد العابد صلاح الدين عبد الرحمن الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة سجع وسبعين وخمسمائة وتوفي بدمشق في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة قال ابن خلكان بلغني أنه درس جميع المذهب قبل أن يطلع شاربه اهـ، وكان أحد فضلاء عصره تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وأسماء رجال ومتعلق علم الحديث. له مشاركة في فنون كثيرة مع عبادة وورع وتعبد وملازمة للخير على طريق السلف له التآليف العديدة المفيدة. قوله: (المأثورة) بالمثلثة أي مما أثر من الذكر عن الشارع ﷺ وتقدم
عند التعارض الأصح إسنادًا أي أو نزل منزلته كالآتي عن الصحابة فإنه نزل منزلة ما جاء عنه ﷺ في أذكار الطواف ففضل الاشتغال به فيه على الاشتغال بالقرآن فيه وكما تقدم إن صنيع المصنف يقتضي أن ما جاء
1 / 126