794

Las iluminaciones de La Meca

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1418هـ- 1998م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes

النحل يوحي إليه دائما أبدا . . . إلأى القيامة في السكني وفي الثمر الرسالة نعت كوني متوسط بين مرسل ومرسل إليه والمرسل إليه والمرسل به قد يعبر عنه بالرسالة وقد تكون الرسالة حال الرسول وهي بالجملة ليست بمقام وانما هي نسبة حال وتنقطع بانقطاع التبليغ بالفعل ويزول حكمها بانقضاء التبليغ قال تعالى ما على الرسول إلا البلاغ المبين وأوجب عليه ذلك فقال ' يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ' وان لم تفعل فما بلغت رسالاته فالرسالة هنا هي التي أرسل بها وبلغها وهكذا وردت في القران حيثما وردت ولا يقبلها الرسول إلا بوساطة روح قدسي أمين ينزل بالرسالة على قلبه وأحيانا يتمثل له الملك رجلا وكل وحي لا يكون بهذه الصفة لا يسمى رسالة بشرية وانما يسمى وحيا أو إلهاما أو نفثا أو لقاء أو وجودا ولا تكون الرسالة إلا كما ذكرناه ولا يكون هذا الوصف إلا للرسول البشري وما عا هذا من ضروب الوحي فانه يكون لغير النبي والرسول والفرق بين النبي والرسول إذا ألقى إليه الروح وما ذكرناه اقتصر بذلك الحكم على نفسه خاصة ويحرم عليه ان يتبع غيره فهذا هو النبي فإذا قيل له بلغ ما انزل إليك أما الطائفة مخصوصة كسائر الانبياء وأما عامة الناس ولم يكن ذلك إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن لغيره قبله فسمى بهذا الوجه رسولا والذي جاء به رسالة وما أختص به من الحكمك في نفسه وخرم على غيره من ذلك الحكم هو نبي مع كونه رسولا وان لم يخص في نفسه بحكم لا يكون لمن بعث إليهم فهو رسول لا نبي وان خص مع التبليغ فهو رسول ونبي فما كل رسول نبي على ما قلناه ولا كل نبي رسول بلا خلاف ثم ان الورثة وهم الأتباع الذين أمروا بالتبليغ كمعاذ على ودحية رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يزال كل متأخر مأمور بالتبليغ ممن أمر بالتبليغ متصل الطريق مأمورا عن مأمور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى رسولا ولكن ما هي الرسالة التي انقطعت والرسالة التي انقطعت هي تنزل الحكم الإلهي على قلب البشر بوساطة الروح كما قررناه فذلك الباب هو الذي سدوا الرسالة والنيوة التي انقطعت وأما الألقاء بغير التشريع فليس بمحجور ولا التعريفات الإلهية بصحة الحكمالمقرر أو فساده فلم تنقطع وكذلك تنزل القران على قلوب الأولياء ما انقطع مع كونه محفوظا لهم ولكن لهم ذوق لا نزال وهذا لبعضهم ولهذا ذكر عن اني بظيد انه مامات حتى استظهر القران أي أخذه عن انزال وهو الذي نبه النبي صلى الله عليه وسلم فيمن حفظ القران يعني على هذا الوجه ان النبوة قد أدرجت بين جنبيه ولم يقل في صدره وهذا معنى استظهار القران أي أخذه عن ظهر فله مثل هذا التنزيل مستمر فيمن شاء الله من عباده لكن على هذا النعت والصفة وهو قوله تعالى يلقى الروح من أمره على من يشاسء من عباده فالرسل مبشرون ومنذرون والورثة منذرون خاصة لا مبشرون لكنهم مبشرون أسم مفعول فإذا بشر الولي أحدا بسعادة فما هو من هذا الباب بل البشارة في ذلك بتعيين السعيد وبشارة الانبياء متعلقة بالعمل المشروع وهو انه من عمل كذا كان له كذا في الجنة أو نجاه الله من النار بعمل كذا هذا لا يكون ألا للرسل ليس للولي فيه دخول وله ان يعطي تعيين السعيد لا من حيث العمل فيقول في الكافر وهو في حال كفره انه سعيد وفي المؤمن في حال إيمانه انه شقي فيختم لكل واحد بالسبب الموجب لسعادته أو شقاوته تصديقا لقول الولي هذا القدر بقي للأولياء من نبوة الأخبار لا من نبوة التشريع ولها من الحروف ياء العلة وله الدعوى والآيات وصاحبها مسئول وله الكشف في أوقات وهو قوله لا تحرك به لسانك لتعجل به وهي وان نزلت من الكرسي فإذا رجعت فلا تتعدى سدرة المنتهى والرسالة تنزل معاني وتعود إلى السدرة صورا ينشئها العبد انشاء وهذا له من الاسم الخلاق الذي أعطي ومعراجها براقي ورفرفي ولكن من السموات ورئيس أرواحها النازلين بها جبريل وهو أستاذ الرسل وهو الموكل بهذا المقام وما يتصور لهذا المقام نسخ وانما الأشخاص تختلف وكل شخص يجري فيه إلى أجل مسمى ولهذا جاء والمرسلات عرفا وقال رسلنا تتري ولا يقع فيها تفاضل وانما التفاضل بين المرسلين لا من كونهم مرسلين بل من مقام آخر ولا يشترط على الرسول فيها أقامة الدليل للمرسل إليه بل لها الجبر ولهذا مع وجود الدليل مانجد وقوع الايمان في محل المرسل إليه من كل أحد بل من بعضهم فلو كان لنفس الدليل لعم ونراه يوجد ممن لم ير دليلا فدل ان الايمان نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده لا لعين الدليل فلهذا لم نشترط فيه الدليل فالايمان علم ضروري يجده المؤمن في قلبه لا يقدر على دفعه وكل من آمن عن دليل فلا يوثق بإيمانه فانه معرض للشبه القادحة فيه لانه نظري لا ضروري وقد نبهتك في هذا على سر غامض لا يعرفه كل أحد ولا تشترط أيضا في حقه العصمة ألا فيما يبلغه عن الله خاصة ويلزمه تبيين ما جاء به حتى يفهم عنه لأقامة الحجة على المبلغ إليه فان عصم من غير هذا فمن مقام آخر وهو ان يخاطب العباد المرسل إليهم بالتأسي به فيكون التأسي به أصلا فان انفرد بأمر لزمه ان يبينه لابد من ذلك كما قال في نكاح الهبة خالصة لك من دون المؤمنين ومن شرط صاحب هذا المقام طهارة القلب من الفكر فله الراحة فانه لا يشرع ألا ما يوحى به إليه وأما مشورته لأصحابه ففي غير ما شرع له وليس للرسول من حيث رسالته المشاورة فإذا انضاف إلى رسالته ان تكون جامعة فلمقام الخلافة المشورة ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلفاء قيل له وشاورهم في الأمر فينيغي لك ان تعرف الفرق بين الخلافة والرسالةدليلا فدل ان الايمان نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده لا لعين الدليل فلهذا لم نشترط فيه الدليل فالايمان علم ضروري يجده المؤمن في قلبه لا يقدر على دفعه وكل من آمن عن دليل فلا يوثق بإيمانه فانه معرض للشبه القادحة فيه لانه نظري لا ضروري وقد نبهتك في هذا على سر غامض لا يعرفه كل أحد ولا تشترط أيضا في حقه العصمة ألا فيما يبلغه عن الله خاصة ويلزمه تبيين ما جاء به حتى يفهم عنه لأقامة الحجة على المبلغ إليه فان عصم من غير هذا فمن مقام آخر وهو ان يخاطب العباد المرسل إليهم بالتأسي به فيكون التأسي به أصلا فان انفرد بأمر لزمه ان يبينه لابد من ذلك كما قال في نكاح الهبة خالصة لك من دون المؤمنين ومن شرط صاحب هذا المقام طهارة القلب من الفكر فله الراحة فانه لا يشرع ألا ما يوحى به إليه وأما مشورته لأصحابه ففي غير ما شرع له وليس للرسول من حيث رسالته المشاورة فإذا انضاف إلى رسالته ان تكون جامعة فلمقام الخلافة المشورة ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلفاء قيل له وشاورهم في الأمر فينيغي لك ان تعرف الفرق بين الخلافة والرسالة

الباب الستون ومائة في معرفة الرسالة الملكية

تنزلت الأملاك ليلا على قلبي . . . ودارت عليه مثل دائرة القلب

حذارا من القاء اللعين إذا يرى . . . نزول علوم الغيب عينا على قلب

وذلك حفظ الله في مثل طورنا . . . وعصمته في المرسلين بلا ريب

فنحن وإياهم مصانون بالحمى . . . تخاطبنا الاسماء من حضرة القرب

ويفترق الصنفان عند رجوعهم . . . من المشهد الأعلى إلى عالم الترب

فيظهر هذا بالرسالة واضعا . . . حدودا وأحكاما عن الروح والرب

وذلك مأمور بستر مقامه . . . وان كان قد داناه في الذوق والشرب

فسبحان من أعطى الوجود بجوده . . . وقسمه قسمين للكشف والحجب

فأشهد ذا فضلا وسبق عناية . . . وأوقف ذا خلف الحجاب بلا ذنب

فقف وتأدب وأتعظ ثم ولا تقل . . . حجبت بلا ذنب وهذا من الذنب

Página 256