Las iluminaciones de La Meca
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Editorial
دار إحياء التراث العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
1418هـ- 1998م
Ubicación del editor
لبنان
قال هو إقامة الدين وأن لا يتفرق فيه ما خلق الله حلالا أبغض إليه من الطلاق وهو بيد من أخذ بالساق فلماذا يقصد إلى البغيض مع هذا التعريض نكاح عقد وعرس شهدوا بتنا ببكر صهيا في لجة عميا نفوس زوجب بابدانهم ولم يكن ناكحها غير أعيانها ثم إنه مع التكدر والانتقاص لا تحين مناص ثم مع هذا يدعو ويجاب إن هذا لشيء عجاب ومن ذلك جبال سيرت فكانت سرابا وسماء فتحت فكانت أبوابا ذات حبك وبروج وأرواح لها فيها تزول وعروض ومالها من فورج فأين الولوج وأين الخروج وأين النزول وأين العروج هذا موضع الاعتبار فاعتبروا يا أولي الأبصار والله إن أمرا نحن فيه لمريج وأن زوجا زوجنا به لبهيج سقف مرفوع ومهاد موضوع ووتد مفروق ووتد مجموع ظلمة ونور وبيت معمور وبحر مسجور ويماه تغور ومراجل تفور فار التنور واتضحت الأمور نجوم مشرقة ورجوم محرقة شهب ثواقب وشهب ذات ذوائب كلما نجمت ذهب ياليت شعري ما الذي أنارها وما الذي أوجب شرارها وأخوانها ثوابت لا تزول في ظلوع وأفول ليل عسعس فظهرت كواكبه وصباح تنفس فضحه راكبة جوار خنس في مجار بها وظبا كبس لتحفظ ما فيها ليل ونهار انجاد وأغوارا بدار وسرار يا أهل الأفكار أقس نجيم قسما لا لغو فيه ولا ثنيا إن الذي جاء بهذا كله لصادق يؤمن به لا بل يعلمه الظالم لنفسه والمقتصد والسابق شخص من الجنس أيد بروح القدس قيل له بلغ فبلغ وذكر فابلغ وقذف بالحق على الباطل فدمغ فزهن الباطل وتحلى العاطل نشأة الآخرة رده في الحافرة كيف يكون التجسد مع التقيد إن كان في نفس الأمر انقلاب العين فقد جهل الكون وإن كان في النظر فهو من مغالط البصر فإذا إنبهم الأمر وأشكل فما لك إلا أن تتوكل فاسم وجهك إلى الله وأنت محسن تكن ممن استمسك بالعزوة الوثقى فإنه خير لك وأبقى وكن مع الرعيل الذي خوطب بقوله والله خير وأبقى تكن السعيد الذي لا يشقى فإن نزلت عن هذه الدرجة فإنزل إلى الآخرة خير وأبقى فإنهم وإن كانوا سعداء فإنه لا يستوى المؤمن الميتون على فرشهم ولشهداء فللكل علم رجال ولكل مقام حال وكلم بيت أهل ومع كل صعب سهل وهذا القدر كاف في هذا الباب لمن علم فطلب وأوتى الحكمة وفصل الخطاب انتهى الباب بانتهاء المجلدة الخامسة والثلاثين من هذا الكتاب والحمد لله وصلى الله على محمد رسوله بخط يد منشئ هذا الكتاب .
' بسم الله الرحمن الرحيم '
الباب الموفى ستين وخمسمائة في وصية حكمية ينتفع بها المريد السالك
والواصل ومن وقف عليها إن شاء الله تعالى
وصى الإله وأوصت رسله فلذا . . . كان التأسي بهم من أفضل العمل
لولا الوصية كان الخلق في عمه . . . وبالوصية دار الملك في الدول
فاعمل عليها وال تهمل طريقتها . . . إن الوصية حكم الله في الأزل
ذكرت قوما بما أوصى الإله به . . . وليس أحداث أمر في الوصية لي
فلم يكن غير ما قالوه أو شرعوا . . . من السلوك بهم في أقوم السبل
فهدى أحمد عين الدين أجمعه . . . وملة المصطفى من أنور الملل
لم تطمس العين بل أعطته قوتها . . . حتى يقيم الذي فيه من الميل
وخذ بسرك عنه مراكزه . . . علوا إلى القمر العالي إلى زحل
إلى الثوابت لا تنزل بساحتها . . . وانهض إلى الدرج العالي من الحمل
ومنه للقدم الكرسي ثم إلى . . . العرش الميحط إلى الأشكال والمثل
إلى الطبيعة للنفس النزيهة لل . . . عقل المقيد بالأعراض والعلل
إلى العماء الذي ما فوقه نفس . . . منه إلى المنزل المنعوت بالأزل
وانظر إلى الجبل الراسي على الجبل . . . وقد رآه فلم يبرح ولم يزل
لولا العلو الذي في السفل ما سفلت . . . وجوهنا تطلب المرى بالمقل
لذلكم شرع الله السجود لنا . . . فنشهد الحق في علو وفي سفل
هذي وصيتنا إن كنت ذا نظر . . . فإنها حيلة من أحسن الحيل
ترى بها كل معلوم بصورته . . . على حقيقة ما هو لا على البدل
فإن دعاك إلى عين وليس له . . . سواك مجلى فلا تبرح ولا تزل
فإن دعاك إلى عين شر بها . . . فلا تجبه وكن منه على وجل
أنا أناث لما فينا يولده . . . فلنحمد الله ما في الكون من رجل
Página 442