1319

Las iluminaciones de La Meca

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1418هـ- 1998م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes

فيجيء ذو اللب المجوز عقله . . . غير الذي حكمت به فيحار يقول الله تعالى في هذا المقام ادفع بالتي هي أحسن يعني قوله وأصلح السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها يعني هذه الصفة إلا الذين صبروا حبسوا أنفسهم عن أن يجازوا المسيء بإساءته إساءة ولو علم الناس قدر ما نبهنا عليه في هذه المسألة ما جازى أحد من أساء إليه بإساءة فما كنت ترى في العالم إلا عفوا مصلحا لكن الحجب على أعين البصائر كثيفة وليست سوى الأغراض واستعجال التشفي والمؤاخذة ولو نظر هذا الناظر لما أساء هو على الله في رد ما كلفه به ركوبه الخطر في ذلك وإمهال الحق له وتجاوزه عنه في هذه الدار حتى يكون هو الذي يكشف نفسه حتى تقام عليه الحدود ويرمي نفسه في المهالك كما قال الصاحب لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه في المعترف بالزنى وإن الملائكة الكتاب لا يكتبون على العبد من أفعاله السيئة إلا ما تكلم بها وهو قوله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وهو الكاتب وإن كانوا يعلمون ما تفعلون ما قال يكتبون ثم إنه من كرم الله أن الكشف أعطى وقد ورد به خبر أن العبد إذا عمل السيئة قال الملك لصاحبه الذي أمره الحق أن يستأذنه في كتاب السيئة أأكتب فيقول له لا تكتب وأنظره إلى ست ساعات من وقت عمله السيئة فإن تاب أو استغفر فلا تكتبها وإن مرت عليه ست ساعات ولم يستغفر فاكتبها سيئة واحدة ولا تكتبها إلا إذا تلفظ بها بأن يقول فعلت كذا أو تكون السيئة في القول فتكتب بعد مضي هذا القدر من الزمان وأي مؤمن تمضي عليه ست ساعات لا يستغفر الله فيها فلهذا النوع أجر على الله من وجهين أجر العفو وأجر العفو من الله كثير فإنه من الأضداد وأجر الإصلاح وهو الإحسان إليه المزيل لما قام به من الموجب للإساءة إليه والله يحب المحسنين ولو لم يكن في إحسانه المعبر عنه بالإصلاح إلا حصول حب الله إياه الذي لا يعدله شيء لكان عظيما فيكون أجر من هذا صفته على الله أجر محب لمحبوب وكفى بما تعطيه منزلة الحب فما يقدر أحد أن يقدر أجر ما يعطيه المحب لمحبوبه فهذا قد أومأنا إلى من له أجر على الله بأوجز عبارة طلبا للاختصار فإن المقام عظيم والمنازلة كبيرة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثامن العشر وأربعمائة في معرفة منازلة من لم يفهم لا يوصل إليه

شيء

من يفهم الأمر ذاك الذي . . . خاطبه الرحمن من كل عين

وهو الذي دار عليه الورى . . . وهو الذي في حكمه كل أين

إن إياسا خص من باقل . . . لما حوته حكمة القبضتين

قد أوضح الله لنا حكمه . . . في كل ما في الكون في فرقتين

والضد لا يعرفه ضده . . . والحق معلوم لنا دون مين

Página 28