1271

Las iluminaciones de La Meca

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1418هـ- 1998م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes

وإذا كان الحق يقول عن نفسه أنه خلق فسوى وقدر فهدى فمالك لا تسبح اسم ربك الأعلى جعلنا الله ممن قيده الحق به ورزقه الوقوف عند حدود مراسمه في الآخرة والأولى فانظر يا أخي ما أعطت عناية هذه المعية الإلهية في قوله وهو معكم أينما كنتم فهو معنا بهويته وهو معنا باسمائه فهل ترى عين العارف كونا من الأكوان عينا من الأعيان لا يكون الحق معه فالله يغفر للجميع بالواحد فكيف لا يغفر للواحد بالجميع فما من انسان إلا وجميع أجزائه مسبحة بحمد الله ولا قوة من قواه وهي ناطقة بالثناء على الله حتى النفس الناطقة المكلفة من حيث خلقها وعينها كسائر جسدها الذي هو ملكها مسبحة أيضا لله فما عصى وخالف الأمر واحد من هذه الجملة المعبر عنها الإنسان أفترى الله لا يقبل طاعة هذه الجملة في معصية ذلك الواحد هيهات وأين الكرم إلا هنايا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم فيقول كرمك فهذا تنبيه من الله لعبده أن يقول كرمك كما يفعله الحاكم المؤمن العالم إذ يقول للسارق والزاني لا زينت أو قل لا سرقت أو قل لا لعلمه إنه إذا اعترف أقام عليه الحدفر بما يكون الزاني يدهش بين يدي الحاكم فينبهه ليقول بهذه المقالة لا فيدر أعنه الحديد بذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السابع والثمانون وثلاثمائة في معرفة التواضع الكبريائي

من هاله ما هو من جنسه . . . فهو جهول فعل عن نفسه

لوانه يعرف أوصافه . . . ما هاله ما هو من جنسه

وكل ما في الجود فيه فمن . . . دجى الليالي وسنا شمسه

وكل ما في الكون فيه فمن . . . نزوله الأدنى ومن قدسه

Página 517