Las iluminaciones de La Meca
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Editorial
دار إحياء التراث العربي
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1418هـ- 1998م
Ubicación del editor
لبنان
وأما حديث الأوتاد الذي يتعلق معرفتهم بهذا الباب فاعلم أن الأوتاد الذين يحفظ الله بهم العالم أربعة لا خامس لهم وهم أخص من الأبدال والإمامان أخص منهم والقطب هو أخص الجماعة والأبدال في بهذا الطريق لفظ مشترك يطلقون الأبدال على من تبدلت أوصافه المذمومة بالمحمودة ويطلقونه على عدد خاص وهم أربعون عند بعضهم لصفة يجتمعون فيها ومنهم من قال عددهم سبعة والذين قالوا سبعة منا من جعل السبعة الأبدال خارجين عن الأوتاد متميزين ومنا من قال إن الأوتاد الأربعة من الأبدال فالأبدال سبعة ومن هذه السبعة أربعة هم الأوتاد واثنان هما الإمامان وواحد هو القطب وهذه الجملة هم الأبدال وقالوا سموا أبدالا لكونهم إذا مات واحد منهم كان الآخر بدله ويؤخذ من الأربعين واحد وتكمل الأربعون بواحد من الثلاثمائة وتكمل الثلاثمائة بواحد من صالحي المؤمنين وقيل سموا أبدالا لأنهم أعطوا من القوة أن يتركوا بدلهم حيث يريدون لأمر يقوم في نفوسهم على علم منهم فإن لم يكن على علم منهم فليس من أصحاب هذا المقام فقد يكون من صلحاء الأمة وقد يكون من الأفراد وهؤلاء الأوتاد الأربعة لهم مثل ما للأبدال الذين ذكرناهم في الباب قبل هذا روحانية إلهية وروحانية ألية فمنهم من هو على قلب آدم والآخر على قلب إبراهيم والآخر على قلب عيسى والآخر على قلب محمد عليهم السلام فمنهم من تمده روحانية إسرافيل وآخر روحانية ميكائيل وآخر روحانية جبريل وآخر روحانية عزرائييل ولكل وتد ركن من أركان البيت فالذي على قلب آدم عليه السلام له الركن الشامي والذي على قلب إبراهيم له الركن العراقي والذي على قلب عيسى عليه السلام له الركن اليماني والذي على قلب محمد صلى الله عليه وسلم له ركن الحجر الأسود وهو لنا بحمد الله وكان بعض الأركان في زماننا الربيع بن محمود المارديني الحطاب فلما مات خلفه شخص آخر وكان الشيخ أبو علي الهواري قط أطلعه الله عليهم في كشفه قبل أن يعرفهم وتحقق صورهم فما مات حتى أبصر منهم ثلاثة في عالم الحس أبصر ربيعا المارديني وأبصر الآخر وهو رجل فارسي وأبصرنا ولازمنا إلى أن مات سنة تسع وتسعين وخمسمائة أخبرني بذلك وقال لي ما أبصرت الرابع وهو رجل حبشي واعلم أن هؤلاء الأوتاد يحوون على علوم جمة كثيرة فالذي لابد لهم من العلم به وبه يكونون أوتادا فما زاد من العلوم فمنهم من له خمسة عشر علما ومنهم من له ولابد ثمانية عشر علما ومنهم من له أحد وعشرون علما ومنهم من له أربعة وعشرون علما فإن أصناف العدد كثيرة هذا العدد من أصناف العلوم لكل واحد منهم لابد له منه وقد يكون الواحد أو كلهم يجمع أو يجمعون علم الجماعة وزيادة ولكن الخاص لكل واحد منهم ما ذكرنا من العدد فهو شرط فيه وقد لا يكون له ولا لواحد منهم علم زائد لا من الذي عند أصحابه ولا مما ليس عندهم فمنهم من له الوجه وهو قوله تعالى عن إبليس ' ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ' ولكل جهة وتد يشفع يوم القيامة فيمن دخل عليه إبليس من جهته فالذي له الوجه له من العلوم علم الاصطلام والوجد والشوق والعشق وغامضات المسائل وعلم النظر وعلم الرياضة وعلم الطبيعة وعلم والعلم الإلهي وعلم الميزان وعلم الأنوار وعلم السبحات الوجهية وعلم المشاهدة وعلم الفناء وعلم تسخير الأرواح وعلم استنزال الروحانيات العلى وعلم الحركة وعلم إبليس وعلم المجاهدة وعلم الحشر وعلم النشر وعلم موازين الأعمال وعلم جهنم وعلم الصراط والذي له الشمال له علم الأسرار وعلم الغيوب وعلم الكنوز وعلم النبات وعلم المعدن وعلم الحيوان وعلم خفيات الأمور وعلم المياه وعلم التكوين وعلم التلوين وعلم الرسوخ وعلم الثبات وعلم المقام وعلم القدم وعلم الفصول المقومة وعلم الأعيان وعلم السكون وعلم الدنيا وعلم الجنة وعلم الخلود وعلم التقلبات والذي له اليمين له علم البرازخ وعلم الأرواح البزخية وعلم منطق الطير وعلم لسان الرياح وعلم التنزل وعلم الاستحالات وعلم الزجر وعلم مشاهدة الذات وعلم تحريك النفوس وعلم الميل وعلم المعراج وعلم الرسالة وعلم الكلام وعلم الأنفاس وعلم الأحوال وعلم السماع وعلم الحيرة وعلم الهوى والذي له الخلف له علم الحياة وعلم الأحوال المتعلقة بالعقائد وعلم النفس وعلم التجلي وعلم المنصات وعلم النكاح وعلم الرحمة وعلم التعاطف وعلم التودد وعلم الذوق وعلم الشرب وعلم الري وعلم جواهر القرآن وعلم درر الفرقان وعلم النفس الأمارة فكل شخص كما ذكرنا لا بد له من هذه العلوم فما زاد على ذلك فذلك من الاختصاص الإلهي فهذا قد بينا مراتب الأوتاد وكنا في الباب الذي قبله بينا ما يختص به الأبدال وبينا في فصل المنازل من هذا الكتاب ما يختص به القطب والإمامان مستو في الأصول في باب يخصه وهو السبعون ومائتان من أبواب هذا الكتاب والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . مة وعلم التعاطف وعلم التودد وعلم الذوق وعلم الشرب وعلم الري وعلم جواهر القرآن وعلم درر الفرقان وعلم النفس الأمارة فكل شخص كما ذكرنا لا بد له من هذه العلوم فما زاد على ذلك فذلك من الاختصاص الإلهي فهذا قد بينا مراتب الأوتاد وكنا في الباب الذي قبله بينا ما يختص به الأبدال وبينا في فصل المنازل من هذا الكتاب ما يختص به القطب والإمامان مستو في الأصول في باب يخصه وهو السبعون ومائتان من أبواب هذا الكتاب والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
الباب السابع عشر في معرفة انتقال العلوم الكونية ونبذ من العلوم
الإلهية الممدة الأصلية
علوم الكون تنتقل انتقالا . . . وعلم الوجه لا يرجو زوالا
فنثبتها وننفيها جميعا . . . ونقطع نجدها حالا فحالا
إلهي كيف يعلمكم سواكم . . . ومثلك من تبارك أو تعالى
إلهي كيف يعلمكم سواكم . . . وهل غير يكون لكم مثالا
ومن طلب الطريق بلا دليل . . . إلهي لقد طلب المحالا
إلهي كيف تهواكم قلوب . . . وما ترجو التألف والوصالا
إلهي كيف يعركم سواكم . . . وهل شيء سواكم لا ولالا
إلهي كيف تبصركم عيون . . . ولست النيرات ولا الظلالا
إلهي لا أرى نفسي سواكم . . . وكيف أرى المحال أو الضلالا
إلهي أنت أنت وإن أني . . . ليطلب من أنايتك النوالا
لفقر قام عندي من وجودي . . . تولد من غناك فكان حالا
وأطلعني ليظهرني إليه . . . ولم يرني سواه فكنت آلا
ومن قصد السراب يريد ماء . . . يرى عين الحياة به زلالا
أنا الكون الذي لا شيء مثلي . . . ومن أنا مثله قبل المثالا
وذا من أعجب الأشياء فانظر . . . عساك ترى مماثله استحالا
Página 216