1069

Las iluminaciones de La Meca

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1418هـ- 1998م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes

فهم المطلوب لا غيرهم . . . فيه منهم إليه وصلوا فقوله الرحمن علم القرآن نصب القرآن ثم قال خلق الإنسان علمه البيان فينزل عليه القرآن ليترجم منه بما علمه الحق من البيان الذي لم يقبله إلا هذا الإنسان فكان للقرآن علم التمييز فعلم أين محله الذي ينزل عليه من العالم فنزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم نزل به الروح الأمين ثم لا يزال ينزل على قلوب أمته إلى يوزم القيامة فنزوله في القلوب جديد لا يبلى فهو الوحي الدائم فللرسول صلوات الله عليه وسلامه الأولية في ذلك والتبليغ إلى الأسماع من البشر والابتداء من البشر فصار القرآن برزخا بين الحق والإنسان وظهر في قلبه على صورة لم يظهر بها في لسانه فإن الله جعل لكل موطن حكما لا يكون لغيره وظهر في القلب إحدى العين فجسده الخيال وقسمه فأخذ اللسان فصيره ذا حرف وصوت وقيد به سمع الآذان وأبان أنه مترجم عن الله لا عن الرحمن لما فيه من الرحمة والقهر والسلطان فقال فأجره حتى يسمع كلام الله فتلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه أصواتا وحروفا فأسمعها الأعرابي بسمع أذنه في حال ترجمته فالكلام لله بلا شك والترجمة للمتكلم به كان من كان فلا يزال كلام الله من حين نزوله يتلى حروفا وأصواتا إلى أن يرفع من الصدور ويمحى من المصاحف فلا يبقى مترجم يقبل نزول القرآن عليه فلا يبقى الإنسان المخلوق على الصورة فإذا بقيت صورة جسم الإنسان مثل أجسام الحيوان وزالت الصورة الإلهية بالتجريد نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلى يوم النشور وهو الظهور الذي لا ضد له فيقابله الخفاء فمن معافى ومبتلي بحسب ما يحكم فيه من الأسماء إلى الأجل المسمى فتعم الرحمة التي وسعت كل شيء من الرحمن الذي استوى على العرش فتعم النعم العالم وتظهر أحكام الأسماء بالإضافات والمناسبات لا بالتقابل فيكون الأمر مثل قولهم حسنات الأبرار سيئات المقربين ونعيم الأدنى لو أعطى الأعلى بعد ذوقه النعيم الأعلى لتعذب بفقده لا بوجود النعيم الأدنى لعدم الرضا به فهو عذاب مناسبة وإضافة لبقاء حكم الأسماء الإلهية دائما أرأيت صاحب منزلة علياء كسلطان أخرجه سلطان آخر من ملكه وولاه ملكا دون ملكه يأمر فيه وينهى ولكن إذا أضفته إلى ما كان فيه أولا وجدته ذا بلاء مع وجود المكانة من حيث ما هي ولاية تحكم بأمر ونهي ولكن يعلم أن هذه المنزلة بالنظر إلى الأولى عذاب في حق من يحضر الأولى في خاطره فهذا القدر يبقى في الآخرة من حكم الأسماء إذ يستحيل رفعها من الوجود إذ كان لها البقاء الإلهي ببقاء المسمى ثم اعلم أن الظهور الذي نحن بصدده ينقسم الظاهر فيه إلى قسمين قسم له ظهوره خاصة وليس له أمر يعتمد عليه ظهوره من جانب الحق وقسم آخر يكون له من جانب الحق أمر يعتمد عليه وليس ذلك إلا للإنسان الكامل خاصة فإن له الظهور والاعتماد لكون الصورة الإلهية تحفظه حيث كان وغير الإنسان الكامل له الظهور من إنسان وحيوان ونبات وأفلاك وأملاك وغير ذلك فهذا كله نعم أظهرها الحق لينعم بها الإنسان الكامل فلها الظهور ومالها الاعتماد لأنها مقصودة لغير أعيانها والإنسان الكامل مقصود لعينه لأنه ظاهر الصورة الإلهية وهو الظاهر والباطن فليس عين ما ظهر بغير لعين ما بطن فافهم فهو الباقي ببقاء الله وما عداه فهو الباقي بإبقاء الله وحكم ما هو بالإبقاء يخالف حكم ما هو بالبقاء فما هو بالبقاء فله دوام العين وما هو بالإبقاء فله دوام الأمثال لا دوام العين حتى لا يزال المتنعم متنعما تتوالى عليه دائمة مستمرة وما أنشأ الله من كل شيء زوجين إلا ليعرف الله العالم بفضل نشأة الإنسان الكامل ليعلم أن فضله ليس بالجعل فإن الذي هو الإنسان الكامل ظهر به ازدواج من لا يقبل لذاته الازدواج وما هو بالجعل فضمن الوجود الإنسان الكامل الظاهر بصورة الحق فصار للصورة بالصورة زوجين فخلق آدم على صورته فظهر في الوجود صورتان متماثلتان كصورة الناظر في المرآة ما هي عينه ولا هي غيره لكن حقيقة الجسم الصقيل مع النظر من الناظر أعطى ما ظهر من الصورة ولهذا تختلف باختلاف المرآة لا بالناظر فالحكم في الصورة الأكبر لحضرة المجلي لا للمتجلي كذلك الصورة الإنسانية في حضرة الإمكان لما قبلت الصورة الإلهية لم تظهر على حكم المتجلي من جميع الوجوه فحكم عليها حضرة المجلي وهي الإمكان بخلاف حكم حضرة الواجب الوجود لنفسه فظهر المقدار والشكل الذي لا يقبله الواجب وهو الناظر في هذه المرآة فهو من حيث حقائقه كلها هو هو ومن حيث مقداره وشكله ما هو هو و إنما هو من أثر حضرة الإمكان فيه الذي هو في المرآة تنوع شكلها في نفسها ومقدارها في الكبر والصغر ولما كان الظاهر بالصورة لا يكون إلا في حال نظر الناظر الذي هو المتجلي لذلك نسب الصورة إلى محل الظهور وإلى النظر فكانت الصورة الظاهرة برزخية بين المحل والناظر ولكل واحد منهما أثر فيها يخرج منهما اللؤلؤ وهو ما كبر من الجوهر والمرجان وهو ما صغر منه وهو أثر الحضرة لا أثر الناظر فقال في زوجية ظهور الإنسان الكامل ليس كمثله شيء أي ليس مثل مثله شيء لأي من هو مثل له بوجوده على صورته لا يقبل المثل أو لا يقبل الموجود على الصورة الإلهية المثال فعلى الأول نفى المثلية عن الحق من جميع الوجوه لما أثر المحل المتجلي فيه في الصورة الكائنة من الشكل والمقدار الذي لا يقبله المتجلي من حيث ما هو عليه في ذاته وإن ظهر به فذلك حكم عين الممكن في وجوده وعلى الآخر نفي المثلية عن الصورة التي ظهرت فلم يماثلها شيء من العالم من جميع وجوه المماثلة فلما كان من الصورة زوجان كان بالجعل من كل شيء خلقنا زوجين لأن الأصل قبل الزوجية فظهر حكمها في الفرع ولكن حكمها في الأصل يخالف حكمها في الفرع وهذه مسألة واحدة من مسائل هذا المنزل فلنذكر ما يتضمن من العلوم كما ذكرنا لسائر منازل هذا الكتاب فمن ذلك علم مراتب الأسماء وعلم الفهم في القرآن وعلم نطق كل شيء ومراتبه في البيان عن نفسه وعلم العدد وعلم اشتراك العالم فيما يشترك فيه من الصفات والمراتب وعلم الفرق بين العوالم واختلاف أحكام العدل لاختلاف المواطن والإعصار فما هو حق في شرع عاد باطلا في شرع آخر بالنسخ الطاري والإيمان بحقيقته واجب وبنسخه واجب وعلم العدول عن الحق وإلى الحق وما يتعلق بذلك من الذم والحمد وعلم المولدات التي هي الأمهات لماذا وضعت في العالم ولم تظهر أعيان الأشياء من غير أن يكون أبناء لأمهات وآباء وما تحمله الأمهات مما فيه صلاح الأبناء وعلم تقرير النعم الظاهرة والباطنة ولم تذهب بالكفر وتزيد بالشكر وعلم نشأة الجن والإنس دون غيرهما من الحيوان وعلم الستر والتجلي الذي لأجله لم يكن في الإمكان أبدع من هذا العالم لعمومه جميع المراتب فلم يبق في الإمكان إلا أمثاله لا أزيد منه في الكمال الوجودي الحافظ للأصول وعلم الفواصل بين الأشياء وبين كل اثنين في المعقول والمحسوس كالخط الفاصل بين الظل والشمس لماذا ترجع هذه الفاصل هل لأمر زائد على أعيان المفصولين أم لا وعلم ما تحوي عليه حروف الوجود من المعاني وعلم الإعلام على ما هي أعلام وعلم الفناء والبقاء وعلم ما يفعله الحق مما يظهر في الحال لا غير وعلم إضافة ما ينزه العقل إضافته عن الحق إلى الحق وعلم السرادق الإلهي وما فيه من الأبواب وما يفتح تلك الأبواب للذين يريدون الخروج منها ولماذا يخرجون وما يشهدون إذا خرجوا وما يخرجهم وعلم العقاب والعذاب ولماذا سمي عقابا وعذابا وعلم ما يؤول إليه محل الملأ الأعلى لا بل الملأ الأوسط وعلم الخرس والسكوت عن العالم وما سببه وعلم العلامات هل تقوم مقام الكلام والعبارة من المتكلم أم لا كالمعجزات والنطق المعلوم من قرائن الأحوال وإن لم يكن هناك عبارة بنظم حروف وإظهار كلمات وعلم ما تعطيه العلامات في الأشياء من الأحكام وعلم تردد الأشياء بين الأشياء وعلم نتائج المقامات والأحوال وعلم حكم الشفعية في العالم الأخراوي وعلم الأسباب الموصلة إلى الحكم من السبب إلى المسبب وعلم الأذواق والأفكار وعلم الالتذاذ بما يرد من الحق على الإنسان من طريق شفعيته أي من حيث شفع الصورة الإلهية لا من حيث ما شابه العالم وعلم من يمنع بتجليه النظر إلى غيره مع القدرة عليه فلا يكون في حال فناء وعلم مقام الأسرار من خلف حجاب الغيرة والصون الإلهي وعلم التشبيه والتمثيل وعلم المجازاة بالأمثال كالذهب بالذهب مفاضلة وهو في حكم الدنيا ربا وعلم المفاضلة وعلم بماذا تقع المفاضلة بين الأمثال وعلم الفرق بين البراقات والرفارف والأوكار في الأشجار وفي الإسراآت وعلم مباسطة الحق في قبضه في مباسطته وما يحدث من الزيادة عند صاحب هذه الأحوال فهذا بعض ما يحتوي عليه هذا المنزل من أمهات العلوم التي يتفرع أبناؤها بالتناسل إلى ما يتناهى مع الآنات والله يقول الحق وهو يهدي السبيلسل إلى ما يتناهى مع الآنات والله يقول الحق وهو يهدي السبيل $ الباب الثلاثون وثلاثمائة في معرفة منزل القمر من الهلال من البدر

من الحضرة المحمدية

انظر إلى نوح وعاد واعتبر . . . في صالح وثم لوط وافتكر

وقل لهم قول شفيق ناصح . . . ونادهم هل فيكم من مدكر

وليس في الكون وجود غيره . . . وليس في ليس وجود مستقر

فهو له ليس لنا وهو لنا . . . ليس له بوجه كون مستمر

أين الذي لاح لنا من صور . . . قد ذهبت وأعقبتها من صور

لو ذهبت في الغيب زال عينه . . . وكان مشهود العين وبصر

أو عدمت وما أرى من عدم . . . يقوم بالكون الكون له ظهر

Página 109