Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
معاوي إننا بشر فأسجح # فلسنا بالجبال ولا الحديد
أكلتم أرضنا فجردتموها # فهل من قائم أو من حصيد
أتطمع في الخلود[ (1) ]إذا هلكنا # وليس لنا ولا لك من خلود
فهبها أمة هلكت ضياعا # يزيد يسوسها وأبو يزيد
دعوا حق الإمارة واستقيموا # وتأميل الأراذل والعبيد[ (2) ]
وأعطونا السوية لا تزركم # جنود مردفات بالجنود
قال: فبلغ ذلك معاوية، فأرسل إليه بعشرة آلاف درهم ليكف لسانه فأنشأ عقيبة يقول:
إذا المنبر الغربي حل مكانه # فإن أمير المؤمنين يزيد
على الطائر الميمون والجد صاعد # لكل أناس طائر وجدود
فلا زلت أعلى الناس كعبا ولم تزل # وفود يساميها إليك وفود
ألا ليت شعري ما يقول ابن عامر # لمروان أم ما ذا يقول سعيد
بني خلفاء الله مهلا فإنما # ينوء بها الرحمن حيث يريد
قال: فأرسل إليه معاوية ببدرة أخرى. وبلغ ذلك عبد الله بن همام السلولي[ (3) ] شاعر أهل الكوفة وكان أيضا ممن يبغض يزيد فأنشأ يقول[ (4) ]:
فإن باتوا برملة أو بهند # يبايعه[ (5) ]أميرة مؤمنينا
وكل بنيك ترضاهم وإن # شئتم بعمهم المنتمينا
إذا ما مات كسرى قام كسرى # يعد[ (6) ]ثلاثة متناسقينا
يورثها أكابرهم بنيهم # كما ورث القمامسة القطينا
فيا لهفي لو أن لنا أنوفا # ولكن لا نعود كما عنينا
[ (1) ]في العقد: بالخلود.
[ (2) ]في العقد:
ذروا جور الخلافة واستقيموا # وتأمير الأراذل والعبيد
[ (3) ]من بني مرة بن صعصعة، شاعر اسلامي، كان يقال له العطار لحسن شعره، وهو الذي حرض يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية.
[ (4) ]الأبيات في مروج الذهب 3/35.
[ (5) ]مروج الذهب: نبايعها.
[ (6) ]مروج الذهب: نعد.
Página 330