Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
وذهب[ (1) ]الوعد والوعيد[ (2) ]، ولم يكن يأتي من الله لائمة لمذنب، ولا محمدة لمحسن. فقال الرجل: كيف هذا يا أمير المؤمنين؟بينه لي حتى أعلم. فقال علي: ويحك!إن الله تبارك وتعالى أمر[ (3) ]تخبيرا ونهى تحذيرا وكلف يسيرا، لم يعص مغلوبا ولم يكلف تعنتا، ولم يرسل الأنبياء عبثا[ (4) ]، ولم ينزل الكتب لعبا[ (4) ]، و@QUR@ ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته # يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبها # جزاك ربك عنا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة # ما كنت ذاكرها فسقا وعصيانا
لا لا ولا قائلا الرب أوقعه # فها عبدت إذا يا قوم شيطانا
ولا أراد ولا شاء الفسوق ولا # قلت الولي له ظلما وعدوانا
نفسي الفداء لخير الناس كلهم # بعد النبي علي الخير مولانا
أخي النبي ومولى المؤمنين معا # وأول الناس تصديقا وإيمانا
وبعل بنت نبي الله فاطمة # أكرم بها شرفا سرا وإعلانا
ابتداء ذكر الغارات بعد صفين
حدثنا عبد الله بن محمد البلوي[ (6) ]، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء القرشي المدني قال: حدثني نصر بن خالد النحوي ومحمد بن خالد الهاشمي عن أبيه، عن أبي مخنف بن يحيى بن سعيد الأزدي قال: لما كان من أمر صفين ما [ (1) ]نهج البلاغة: وسقط.
[ (2) ]قال محمد عبده في شرح النهج: القضاء علم الله السابق بحصول الأشياء على أحوالها في أوضاعها.
والقدر إيجاده لها عند وجود أسبابها، ولا شيء منهما يضطر العبد لفعل من أفعاله. فالعبد وما يجد من نفسه من باعث على الخير والشر، ولا يجد شخص إلا أن اختياره دافعه إلى ما يعمل ، والله يعلمه فاعلا باختياره إما شقيا به وإما سعيدا. والدليل ما ذكره الإمام.
[ (3) ]نهج البلاغة: أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا.
[ (4) ]نهج البلاغة: لعبا... عبثا. وزيد في النهج: ولا خلق السموات والأرض وما بينهما باطلا.
[ (5) ]سورة ص، الآية 27.
[ (6) ]عن ميزان الاعتدال، وبالأصل البكوي.
Página 218