Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
بسم الله الرحمن الرحيم
تتمة خلافة على بن ابى طالب
تتمة وقعة صفين
ذكر الحكمين
قال: ثم اجتمع[ (1) ]قراء أهل العراق وقراء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف، فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيا القرآن وأن يميتوا ما أمات القرآن، قال: فرضي الفريقان[ (2) ]جميعا بالحكمين، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة.
فقال[ (3) ]أهل الشام: قد رضينا بعمرو بن العاص.
وقال الأشعث بن قيس والذين[ (4) ]صاروا خوارج بعد ذلك: فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري، فإنه وافد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر بن الخطاب. فقال علي رضي الله عنه: ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر. فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن[ (5) ]ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكواء: فإننا لا نرضى إلا به، لأنه قد كان حذرنا ما وقعنا فيه. فقال علي رضي الله عنه: فإنه ليس لي برضا[ (6) ]وقد كان فارقني وخذل الناس عني، ثم [ (1) ]بالأصل: اجتمعوا.
[ (2) ]بالأصل: فرضيوا الفريقين.
[ (3) ]بالأصل: فقالوا.
[ (4) ]الطبري 6/28: وأولئك القوم الذين.
[ (5) ]في الطبري 6/28 والإصابة: حصين. وهو زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين.
[ (6) ]الطبري: بثقة.
Página 197