699

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

وعزيز عليه ما عنت القو # م حريص وذاك غير حريص

يا حماة العراق لا تسأموا اليو # م في الضرب والطعان القريص

أطلقوا هذه النفوس عن الفر # ش وقرب النسا ولبس القميص

واحملوها على مباشرة المو # ت فما عن لقائه من محيص

تغلبوهم والراقصات على الشا # م بحكم الوصي للتمحيص

فقال له عمرو: يا هذا!إنه ما أتاني أحد أشد علي منك، فأخرج إلي رجلا من بني هظيم.

قال: فرجع العنزي وخرج إلى عمرو رجل من بني هظيم فانتسب لعمرو، فإذا هو من أخواله، فقال له عمرو: إنه لم يلقني[ (1) ]أحد أحب إلي منك، لأنك من أخوالي، فالقني بالجميل حتى أفارقك. فقال: قل ما تشاء!فقال عمرو: إني إنما أتيتكم حمية مني لكم فلا تفضحوني، واعلموا أن العرب لا بد لها من ذكر صفين بعد هذا اليوم، فلا تنكسوا رأسي، واكفوني أمركمودعونا وعليا وأصحابه، قال: فقال له الرجل: يا عدو الله!أتخطب إلينا عقولنا؟فقال عمرو: لا لعمر الله ما أخطب إليكم عقولكم، ولكن شرحبيل بن ذي الكلاعالحميري يزعم بأنكم لستم بأكفاء في الحروب، فلهذا جئتكم، قال: فقال له الهظيمي: اغرب!قبحك الله وقبح كلاعا كلها، وقبح لما جئت به.

فانصرف عمرو إلى عسكره وأنشأ يقول:

نبذت إلى أهل العراق رسالة # وصلت بها أرحام بكر بن وائل

وقلت لهم إن اليماني ناصب # بها قومه الأدنين دون القبائل

أنفت لكم إذ قال ما قال جاهلا # وما ذاك في قحطان أول جاهل

كرهت ضرابا للعداة فإنما # أراد بذلك القول قطع الوسائل

وإنكم لستم بأكفاء قومه # وإن كفاة القوم أهل الفضائل

فقولوا إذا لاقيتم القول قوله # ألا ليس منا القوم من لا يقاتل

وإلا فأنتم بالذي قال نفعه # يتيهان للجرعاء أو شحم آكل

قال: فطمعت ربيعة في ود عمرو بن العاص وجعل بعضهم يقول لبعض: إن [ (1) ]بالأصل: لم يلقاني. تحريف.

Página 140