685

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

قال: ثم أخرجه معاوية من محبسه ذلك وكساه وأحسن إليه ووصله بعشرة آلاف درهم ورده إلى البصرة مكرما.

ثم رجعنا إلى الخبز

قال: وأصبح[ (1) ]القوم فعبى علي أصحابه وعبى معاوية أصحابه، ودنا[ (2) ] الفريقان بعضهم من بعض، وفي ميمنة علي يومئذ مذحج، وفي ميسرته بنو وائل من ربيعة، وفي القلب مضر، وفي ذلك يقول علي رضي الله عنه:

ما علتي وأنا جلد حازم # وعن يميني مذحج القماقم

وعن شمالي وائل الخضارم # والقلب فيه مضر الجماجم

والحق في الناس قديم دائم

[ (3) ] قال: وتقدمت أصحاب معاوية مقنعين في الحديد على الخيل العتاق وبين أيديهم رجل يرتجز ويقول[ (4) ]:

أعوذ بالله الذي قد احتجب # بالنور والسبع الطباق والحجب

ليس كمثل الله شيء يرتقب[ (5) ] # يا رب لا تهلك بأعلام العرب

أمن ذوات الدين منا والحسب # القائلون الفاعلون في الحقب

المانحون المطعمون في الجدب # يوما عبوسا في عجاج منتقب

[ (6) ] قال: وأقبل معاوية على غلام له يقال له حرب فقال له: يا حرب!إني ما عرفتك إلا مقداما بطلا، فاحمل بين يدي حملة على أصحاب علي، فإن أرضيتني [ (1) ]بالأصل: وأصبحوا.

[ (2) ]الأصل: ودنوا الفريقين تحريف.

[ (3) ]سقط من وقعة صفين ص 273 وأثبت مكانه:

وأقبلت همدان في الخضارم # مشي الجمال البزل الخلاجم

أقسمت بالله العلي العالم # لا أنثني إلا برغم الراغم

والأرجاز في ديوانه باختلاف.

[ (4) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 316 ونسبها إلى المخارق بن الصياح الحميري، وكان قد قتل إخوة له ثلاثة وقتل أبوه وكان من أعلام العرب.

[ (5) ]وقعة صفين: يرتهب.

[ (6) ]وقعة صفين:

والمطعمين الصالحين في السغب.

Página 126