525

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

بهن، فقال معاوية: اكتب ما أحببت، فكتب إليه مروان أبياتا من الشعر مطلعها:

أيا فارس الأنصار في كل ملحمة # ويا أيها الباني لها كل مكرمة

إلى آخرها.

قال: فلما ورد كتاب معاوية إلى محمد بن مسلمة كتب إليه[ (1) ]: أما بعد!فقد اعتزل هذا الأمر من قريش من ليس في يديه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي في يدي، وقد أخبرني بالذي هو كائن قبل أن يكون، فلما رأيت ما أخبرني به كسرت سيفي ولزمت بيتي[ (2) ]إذا لم يصح لي معروف آمر به ولا منكرا أنهى عنه، ولعمري يا معاوية ما طلبت إلا الدنيا ولا اتبعت إلا الهوى، فإن تنصر عثمان ميتا فقد خذلته حيا، وما أخرجني الله من نعمة ولا صرت إلى شك فإن أبصرت خلاف ما نحن عليه ونحن أنصار النبي صلى الله عليه وسلم.

[ثم دعا محمد بن مسلمة رجلا من الأنصار][ (3) ]فقال: أجب عني مروان بن الحكم على شعره، فأنشأ الأنصاري أبياتا من الشعر يقول مطلعها:

أمروان دع هذا وفي الأمر جمجمة # ولا تطلبن منا جواب ابن مسلمة

إلى آخرها.

قال: فلما وردت هذه الكتب والأشعار على معاويةندم على ما كتب، وشمت به عمرو، فأنشأ أبياتا من الشعر يقول مطلعها:

ألم ترني أشرت على ابن هند # فلم يقبل وقلت دع الكتابا

إلى آخرها.

ذكر تحريض معاوية الناس على القتال ووصيته إياهم بالصبر على ذلك

قال: فعندها قام معاوية في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال[ (4) ]:

[ (1) ]الإمامة والسياسة 1/121 وقعة صفين ص 76-77.

[ (2) ] يروى أن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسول الله (ص) سيفا فقال: قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فأت به أحدا فاضرب به حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية خاطئة. (الإصابة) .

[ (3) ]زيادة عن وقعة صفين ص 77. ويروى أن اسمه مروان بن عقبة.

[ (4) ]الإمامة والسياسة 1/123 باختلاف.

Página 531