421

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

يا هؤلاء إلى منازلكم ودعوني والقوم!فأغمد القوم سيوفهم.

وأقبل عثمان على من معه في الدار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعزم على كل من يرى لنا عليه طاعة أن لا يمد يده ولا سلاحه!قال: وكف الناس عن القتال، ورمي عثمان بالحجارة من وراء داره من دار ابن حزم[ (1) ]الأنصاري، فقال عثمان: ما هذه الحجارة؟قال: فصاح رجل منهم: لسنا نرميك يا عثمان ولكن الله يرميك، فقال عثمان: كذبتم، لو رماني ربي لما أخطأني.

قال: واقتحم الناس الدار ثانية وقد أصلتوا سيوفهم وعثمان ساكت لا يحرك يدا ولا رجلا، فلما نظر اقتحامهم عليه قال: ادخلوا فإن لي مصرعا قد كتبه الله علي وأنا لاقيه، وإني لصائم حتى ألقى ربي.

قال: وتقدم المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يرتجز ويقول:

قد علمت جارية عطبول # لها وشاح ولها جديل[ (2) ]

أني بنصل السيف خنشليل # لتمنعن منكم الخليل[ (3) ]

بصارم ليس به فلول

قال: فشد عليه رفاعة بن رافع الأنصاري وهو يقول:

قد علمت ذات القرون الميل # والكف والأنامل الطفول

أني أروع أول الرعيل # [بفاره]مثل قطا الشليل[ (4) ]

ثم شد عليه الأنصاري فقتله[ (5) ]، قال: ثم تقدم مروان بن الحكم بالسيف وهو يقول:

قد علم القوم إذا الحرب اشتعل # وانتضى الأسياف فيها والأسل

[ (1) ]عن الطبري 5/125 والبداية والنهاية 7/210 وابن الأثير 2/293 وبالأصل «ابن حرب» تحريف.

في العقد الفريد 4/290 محمد بن حزم الأنصاري.

[ (2) ]في الطبري 5/125 حجول. وفي صفحة 128 ذات وشاح ولها جديل.

[ (3) ]في الطبري 5/128 لأمنعن منكم خليلي.

[ (4) ]الأرجاز في الطبري 5/123 وتمثل بها مروان بن الحكم، وفي الطبري أيضا 5/129 ذكر الرجزين الأولين مع آخرين غيرهما تمثل بهما المغيرة بن الأخنس الثقفي.

[ (5) ]في الطبري: قتله عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

Página 427