Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
واجتمع إليه الناس أرسل إلى عمال عمر بن الخطاب فأقرهم على أعمالهم التي هم عليها مدة يسيرة من ولايته، ثم إنه بعث إليهم فعزلهم عن الأعمال وجعل يقدم أهل بيته وبني عمه من بني أمية فولاهم الولايات، فولى عبد الله بن عامر بن كريز[ (1) ] البصرة، وولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة[ (2) ]، وأثبت معاوية بن أبي سفيان على الشام، وعمرو بن العاص على فلسطين، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح على مصر[ (3) ]، ثم فتح الفتوح ودرت عليه الأموال من سجستان وخراسان وفارس وكرمان ومصر والشام والجزيرة والعراق، ودرت عليه حلب والبلاد، وهو مع ذلك يسير بسيرة مرضية، ولا يرى المسلمون منه إلا ما يحبون.
قال: ثم كثر المال عليه، فكان كل ما اجتمع عنده شيء من ذلك يفرقه في الناس ويزيدهم في العطايا، حتى كان يأمر للرجل الواحد بمائة ألف درهم[ (4) ].
قال: ثم قدم عليه عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية فوصله [ (1) ]وهو ابن خال عثمان، فأم عثمان هي أروى بنت كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس (تاريخ خليفة ص 156) .
[ (2) ]وهو أخو عثمان بن عفان لأمه أروى (الإصابة) .
[ (3) ]وهو أخو عثمان من الرضاعة وكانت أمه أشعرية. أجاره عثمان بعد أن أمر النبي (ص) بقتله يوم الفتح (الإصابة) .
[ (4) ]بهامش الأصل: «من مروح الذهب للمسعودي: ذكر عبد الله بن عتبة أن عثمان رضي الله عنه كان يوم قتل في خزانته من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار وخلف إبلا وخيلا كثيرا، وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضياع والدور منهم الزبير بن العوام، بني داره بالبصرة وهي المعروفة في هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة تنزلها التجار وأرباب الأموال وأصحاب الجهات من البحرين وغيرهم وابتنى أيضا دورا بالكوفة ومصر والإسكندرية وما ذكرنا من دوره وضياعه فمعلوم غير مجهول إلى هذه الغاية، وبلغ ثمن روحاته بعد وفاة الزبير خمسين ألف دينار وخلف الزبير ألف فرس وألف عبد و[ألف]أمة، وكذلك طلحة بن عبيد الله التيمي ابتنى داره بالكوفة المشهورة به في هذا الوقت بدار الطلحتين وكانت غلته من العراق في كل يوم ألف دينار وقيل أكثر من ذلك وبناحية سراة أكثر مما ذكرنا وشيد دارا بالمدينة فبناها بالجص والآجر والساج، وكذلك عبد الرحمن بن عوف الزهري وكان على مربطه ألف فرس ومن الإبل ألف بعير وغير ذلك. وقد ذكر سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت حين مات خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار. ومات يعلى بن منية وخلف خمسمائة ألف دينار وعقارات وغير ذلك بما قيمته ثلاثمائة ألف دينار» . راجع مروج الذهب المطبوع بالمطبعة البهية المصرية ج 1 ص 433-434.
Página 370