Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
فابعث عطية في الخيو # ل يكبهن عليك كبا
قال: وسار ابن الأشعث حتى نزل إلى الأهواز، وبلغ ذلك الحجاج وهو يومئذ بالبصرة، فدعا بالحكم بن أيوب[ (1) ]بن أبي عقيل فاستخلفه على الصلاة، وجعل عبد الله بن عامر بن مسمع على شرطة البصرة، ثم جمع الناس وخرج في جيش كبير حتى نزل على سبعة فراسخ من الأهواز[ (2) ]. فدعا بعبد الله بن رميثة[ (3) ]الطائي من أهل حمص ومطهر بن حر العكي[ (4) ]من أهل الأردن، فضم إليهما ثمانية آلاف فارس وأمرهم بالمسير إلى ابن الأشعث جادا مجدا.
وهذه أول وقعة كانت لابن الأشعث مع الحجاج
قال: فسارت الخيل حتى نزلوا بساحة ابن الأشعث، قال: وعبى ابن الأشعث أصحابه وسار حتى وقف على نهر دجيل[ (5) ]، ثم صاح بفرسه وعبر فعبر الناس معه إلى خيل الحجاج ودنا القوم بعضهم من بعض فاقتتلوا ساعة من النهار، وتقدم رجل من همذان من أهل الكوفة من أصحاب ابن الأشعث وفي يده راية له سوداء، فجعل يحمل على أصحاب الحجاج فمرة يطاعنهم بالراية ومرة يضاربهم بالسيف، فلم يزل كذلك حتى قتل منهم جماعة. قال: فصاح به رجل منهم من اهل الشام: حسبك يا صاحب الراية من دمائنا في هذا اليوم!قال: وكثر القتل في أصحاب الحجاج.
قال: وبلغ ذلك الحجاج وذلك في يوم الأضحى والحجاج واقف على الجسر يخطب، فصعد إليه رجل[ (6) ]من أصحابه فأخبره بالخبر. قال: فنزل الحجاج من منبره مسرعا، ثم أمر بالأثقال وبالأموال فوضعت في السفن، ووقف ينتظر ما يكون [ (1) ]عن الطبري 6/340 وبالأصل: أبي أيوب.
[ (2) ]في رواية أنه نزل تستر وفي رواية أخرى: نزل رستقباذ وهي من دستوى من كور الأهواز (انظر الطبري 6/339 و340) .
[ (3) ]عن الطبري 6/339 وبالأصل «دميت» .
[ (4) ]عن الطبري وبالأصل: حيي العتكي.
[ (5) ]عن الطبري وبالأصل «دستر» .
[ (6) ]هو أبو كعب بن عبيد بن سرجس (الطبري 6/340) .
Página 87