Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
وسر نحونا تلق[ (1) ]الجهاد غنيمة # تفدك ابتياعا رابحا غير خاسر[ (2) ]
هي الغاية القصوى العظيم ثوابها # إذا نال في الدنيا الغنى كل تاجر
قال: فلما قرأ سبرة[ (3) ]بن الجعد كتاب قطري بن الفجاءة توارى عن الحجاج ليلة من الليالي، ثم ركب فرسه فلحق بالأزارقة فصار معهم. قال: وطلبه الحجاج فلم يقدر عليه، وجعل يسأل عنه فلم يعطه أحد خبره، قال: فلم يرع الحجاج إلا وكتابه قد ورد عليه فيه شعر قطري بن الفجاءة الذي كان كتبه إليه ، وفيه هذه الأبيات إلى الحجاج:
فمن[ (4) ]مبلغ الحجاج أن سميره # على كل دين غير دين الخوارج
رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه # ملاعين تراكين قصد المناهج
فأي امرئ أي امرئ يا ابن يوسف # ظفرت به لم يأت غير الولائج
إذا لرأيت الحق منه مخالفا # لدينك إن كنت امرأ غير فالج
يسائلني الحجاج عن أمر دينه # وليس هواه للصواب بواشج
فأضلل به من واشج خلجت به # عن الدين والإسلام إحدى الخلائج
ونهاب ثلج والمقيم بنهرها # إذا قستها في البعد من ملء عالج
فيا ليتني إذ أمكنتني فرصة # فتكت به فتك امرئ غر نافج
فقد كدت لو لا الله أن أمزج الهوى # هدى الحق من قلبي بمذقة مازج
فعممته مثل العقيقة صارما # يخال على متنيه ماء الصهارج
فأقبلت نحو الله بالله واثقا # وما كربتي غير[ (5) ]الإله بفارج
على ظهر محبوك العرى متمطرا # إلى فتية بيض الوجوه بناهج
إلى قطري في الشراة معالجا # ولست إلى غير الشراة بعالج
إلى عصبة أما النهار فإنهم # صموت من الفحشاء غير ممازج
وأما إذا ما الليل جن فإنهم # هم الأسد أسد الحرب عند التهايج[ (6) ]
[ (1) ]عن مروج الذهب وبالأصل تلقى.
[ (2) ]عن مروج الذهب. وبالأصل: بائر.
[ (3) ]في مروج الذهب وشعر الخوارج ص 136 سميرة.
[ (4) ]عن مروج الذهب 3/166 وبالأصل «من» .
[ (5) ]عن مروج الذهب وبالأصل «عند» .
[ (6) ]البيتان في مروج الذهب:
Página 36