1120

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

قال: فأبي عبد الله بن يزيد ذلك. قال: فانصرف القوم مغضبين.

قال: وبلغ المختار ذلك فجعل يقول وهو في السجن: أما!ورب البحار، والنخل والأشجار، والهامة والعقار[ (1) ]، والملائكة الأبرار، والمصطفين الأخيار! لأقتلن كل جبار بكل[ (2) ]مهند خطار، حتى إذا أقمت عمود الدين، ورأيت[ (3) ]شيعة المسلمين، وشفيت غليل الصادين[ (4) ]، من أولاد القاسطين وبقية المارقين، وأدركت بثأر أولاد النبيين، لم يكثر[ (5) ]علي زوال الدنيا ولم أحتفل[ (6) ]بالموت إذا أتى، إذ كان المصير إلى دار الجزاء.

قال: ثم كتب المختار إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أما بعد، فإني حبست بالكوفة مظلوما وظن بي[الولاة]ظنونا كاذبة، فاكتب إلى هذين[ (7) ]الواليين الصالحين كتابا لطيفا، عسى الله أن يفرج عني[ (8) ]من أيديهما ببركتك-والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. قال: فكتب عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة: أما بعد، فقد علمتما[ (9) ]الذي بيني وبين المختار من الصهر والقرابة والذي بيني وبينكما من المودة[ (10) ]-والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته-.

قال: فلما ورد كتاب عبد الله بن عمر على عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة فأرسلا إلى المختار فأخرجاه من السجن ثم قالا له: أعطنا كفيلا أن لا تحدث أمرا والزم منزلك!قال: فتقدم عشرة من وجوه الشيعة فضمنوه. قال: ثم سكت المختار ولزم منزله.

[ (1) ]في الطبري 5/581 والمهامه والقفار.

[ (2) ]عبارة الطبري: بكل لدن خطار، ومهند بتار في جموع من الأنصار، ليسوا بميل أغمار، ولا بعزل أشرار.

[ (3) ]الطبري: ورأيت شعب صدع المسلمين.

[ (4) ]الطبري: وشفيت غليل صدور المؤمنين.

[ (5) ]الطبري: لم يكبر.

[ (6) ]الطبري: ولم أحفل.

[ (7) ]في الطبري 6/8 إلى هذين الظالمين.

[ (8) ]الطبري: أن يخلصني.

[ (9) ]عن الطبري، وبالأصل: «علمتم» .

[ (10) ]زيد في الطبري: فأقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما لما خليتما سبيله حين تنظران في كتابي هذا.

Página 219