Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
لبيك حسينا من رعى الدين والتقى # وكان غياثا للضعيف وكافيا
ويبك حسينا كل عار ولابس # وأرملة لا تحمل الدهر حافيا
ويبك حسينا ذو أمان وحفظة # عديم وأيتام عدمن المواليا[ (1) ]
لحا الله قوما أشخصوه وعودوا # فلم ير يوما الناس منهم مواسيا
ولا موفيا بالعهد إذ حمي الوغى # ولا زاجرا عند المحلين ناهيا
ولا قائلا لا تقتلوه فيستحوا # ومن يقتل الزاكين يلقى المخازيا
فلا تلق إلا باكيا ومقاتلا # وذا فخرة يحمي عليه معاديا
سوى عصبة لم يتق القتل دونه # يشبهها إذ ذاك أسدا ضواريا
وقوه بأيديهم وجرد وجوههم # وباعوا الذي يفنى بما هو باقيا
وأضحى[ (2) ]حسين[ (3) ]للرماح دريئة # وغودر مسلوبا لدى الطف[ (4) ]ثاويا
قتيلا كأن لم تغن في الناس ليلة # جزى الله قوما أسلموه المخازيا
فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدتهم[ (5) ] # وضاربت[ (6) ]عنه السائبين[ (7) ]الأعاديا
ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا # وأعلمت سيفي فيهم وسنانيا
ولكن قعدنا في معاشر ثبطوا # وكان قعودي ظلة من ظلاليا
وأنستني الأيام من نكباتها # فإنى لن ألقى لى الدهر ناسيا
فيا ليتني غودرت فيمن أجابه # وكنت له من مقطع القتل واديا
ويا ليتني أخطرت عنه بأسرتي # وأهلي وخلاني جميعا وماليا
سقى الله قبرا ضمن المجد والتقى # بغريبة الطف الغمام الغواديا
فتى خير سيم الخيف لم تقبل التي # تذل عزيزا أو تجر المساويا
ولكن مضى لا يملأ الروع نحره # فبورك مهديا شهيدا وهاديا
[ (1) ]البيت في مروج الذهب 3/112
لبيك حسينا مرمل ذو خصاصة # عديم وأيتام تشكى المواليا
المرمل : الذي نفذ زاده، والخصاصة: الفقر.
[ (2) ]في مروج الذهب: فأضحى.
[ (3) ]عن مروج الذهب، وبالأصل: حسينا.
[ (4) ]عن مروج الذهب وبالأصل: «لذي اللطف» .
[ (5) ]في مروج الذهب: شهدته.
[ (6) ]في مروج الذهب: فضاربت.
[ (7) ]في مروج الذهب: الشانئين.
Página 212