1002

Libro de las Conquistas

كتاب الفتوح

Regiones
Irak

مواضعهم، ورجع العباس إلى الحسين فأخبره بذلك، فأطرق الحسين ساعة، والعباس واقف بين يديه، وأصحاب الحسين يخاطبون أصحاب عمر[ (1) ]بن سعد، فقال لهم حبيب بن مظاهر[ (2) ]: أما والله لبئس القوم يقدمون غدا على الله عز وجل وعلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقد قتلوا ذريته وأهل بيته المجتهدين[ (3) ]بالأسحار الذاكرين الله كثيرا بالليل والنهار وشيعته الأتقياء الأبرار. قال: فقال رجل من أصحاب عمر يقال له عروة[ (4) ]بن قيس: يا ابن مظاهر!إنك لتزكي نفسك ما استطعت، فقال له زهير: اتق[ (5) ]الله يا ابن قيس!ولا تكن من الذين يعينون على الضلال ويقتلون النفوس الزكية الطاهرة عترة خير الأنبياء. فقال له عزرة[ (6) ]بن قيس: إنك لم تكن عندنا من شيعة أهل البيت إنما كنت عثمانيا نعرفك[ (7) ]. هؤلاء في المخاطبةو الحسين مفكر في أمر نفسه وأمر الحرب والعباس واقف في حضرته.

قال: وأقبل العباس على القوم وهم وقوف فقال: يا هؤلاء!إن أبا عبد الله يسألكم الانصراف عنه[ (8) ]في هذا اليوم حتى ينظر في هذا الأمر، ثم يلقاكم غدا إن شاء الله تعالى. قال: فخبر القوم بهذا أميرهم عمر[ (9) ]بن سعد، فقال للشمر بن ذي الجوشن: ما ترى من الرأي؟فقال: أرى رأيك أيها الأمير!فقال عمر: إنني أحببت أن لا أكون أميرا، قال: ثم إني أكرهت[ (10) ]. قال: وأقبل عمر على أصحابه[ (11) ]فقال: ما الذي عندكم في هذا الرأي؟فقال رجل من أصحابه يقال له عمرو بن الحجاج: سبحان الله العظيم!لو كانوا من الترك والديلم وسألوا[ (12) ]هذه المنزلة لقد كان حقا علينا[أن]نجيبهم إلى ذلك وكيف وهم آل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم [ (1) ]بالأصل: عمرو.

[ (2) ]بالأصل: مطهر.

[ (3) ]بالأصل «المتهجدون» وما أثبت عن الطبري.

[ (4) ]الطبري: عزرة.

[ (5) ]الأصل: اتقي.

[ (6) ]عن الطبري: وبالأصل «عمرو» .

[ (7) ]زيد في الطبري 5/417 قال : أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم. في كلام كثير.

[ (8) ]الطبري: أن تنصرفوا هذه العشية.

[ (9) ]بالأصل «عبد الله» خطأ.

[ (10) ]الطبري: قد أردت ألا أكون.

[ (11) ]الطبري: على الناس.

[ (12) ]الطبري: «ثم سألوك» وفي ابن الأثير: ثم سألوكم.

Página 98