833

Capítulos sobre los principios

الفصول في الأصول

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

الكويت

نَعَمْ. قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ» وَلَمَّا «أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِمَا رَأَى فِي أَمْرِ الْأَذَانِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِهِ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارِ الْوَحْيِ»، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ الِاجْتِهَادِ.
فَقَدْ «كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَجْتَهِدُ فِي أَمْرِ الْحُرُوبِ أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ»، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الِاجْتِهَادِ فِي أَمْرِ الْحُرُوبِ وَبَيْنَهُ فِي حَوَادِثِ الْأَحْكَامِ، (وَمِمَّا فَعَلَهُ فِي غَالِبِ رَأْيِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُعَاتَبَتَهُ: قَوْلُهُ ﷿ ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] ﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ [عبس: ٢]، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْآيِ الَّتِي نَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ فِيهِ عَلَى مَوْضِعِ إغْفَالِهِ، وَعَاتَبَهُ عَلَيْهِ) .
وَمِمَّا لَمْ يُعَاتَبْ عَلَيْهِ وَأُمِرَ فِيهِ بِتَرْكِ اجْتِهَادِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ بَعَثَ سُورَةَ بَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْك إلَّا رَجُلٌ مِنْك، فَأَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَدَفَعَهَا إلَى عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ»، «وَلَمَّا رَجَعَ مِنْ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ فَجَاءَ جَبْرَائِيلُ فَقَالَ لَهُ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَضَعْ أَسْلِحَتَهَا بَعْدُ، وَأَمَرَهُ بِالْمُضِيِّ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ» .
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ خَطَأَ آدَمَ ﵇ فِي أَكْلِ الشَّجَرَةِ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ (فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَوْ جَازَ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ لَكَانَ لِغَيْرِهِ) . مِنْ الصَّحَابَةِ

3 / 242