وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من الوجهين (^١) متواليين، جاز؛ لتساويهما.
وفي المسألة وجه آخر: أنَّ اشتراط البداءة لغوٌ لا تأثير له، ووجوده كعدمه، إذ لا تأثير للبداءة في الإصابة، ولا في جودة الرمي، وكثير من الرماة (^٢) يختار التأخر عن (^٣) البداءة، وهم الحذَّاق، ومنهم من يختار البداءة، ومنهم من يستوي عنده الأمران.
والتأخُّر أحسن موقعًا وأعظم قدرًا، ولهذا قال موسى للسَّحرة وقد خيَّروه بين أن يبتدئ هو أو أن يبتدئوا قبله، فاختار بداءتهم أولًا، ثم ألقى هو بعدهم (^٤)، وفي ذلك وجوه كثيرة من الحكمة:
- منها: أن المبطِل يستفرغ وُسْعه، ويستنفذ حِيَله، ولا يبقى له شيء يقال: إنه (^٥) لو أتى به لغلب.
- ومنها: أن يكون هو الباغي، فيكون أدعى إلى نصرة (^٦) المحقِّ عليه.
(^١) في (ظ) (وجهين).
(^٢) قوله (وكثير من الرماة) سقط من (ظ).
(^٣) في (ح) (على) بدلًا من (عن).
(^٤) يشير إلى الآيات في سورة الأعراف من [١١٥ - ١١٩]، وفي سورة طه من [٦٥ - ٦٩].
(^٥) من (ح)، (مط).
(^٦) في (ظ) (نصرة الحق والمحق عليه).
1 / 344
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف