وهي زيادة تتعلَّق بالرَّهن، فجازت كزيادة التعلُّق (^١) بذمَّة الضامن، ولا أثر [ح ١٢٨] للفرق بينهما بسِعَة هذا وضيق الرهن؛ لأن لهما أن يوسِّعاه أضعاف ما هو متعلق به، بأن يغير الرهن، ولولا سَعَته، لما أمكن ذلك.
وقد قال أصحابنا: لو جَنَى العبد المرهون، ففداه المرتهن، ليكون رهْنًا بالفداء وبالحق الأول جاز، وهذا زيادةٌ في دَيْن الرهن.
ولكن فرَّقوا بين هذه الزيادة، وبين غيرها، بأن الجناية تملك المجنيُّ عليه المطالبة ببيعه (^٢) في الجناية، وإبطال الوثيقة من الرهن، فصار بمنزلة الرهن الجائز قبل قبضه، فإنه يكون (^٣) غير لازم، والرهن قبل لزومه تجوز الزيادة في دينه، فكذلك بعد الجناية؛ لأنه قد تعرَّض لزوال لزومه.
قالوا: وليس كذلك إذا لم يجز الرهن؛ لأنه لازم لا سبيل إلى إبطال حق المرتهن عنه، فلم يصحَّ أن يرهنه بحق آخر، كما لو رهنه عند إنسان آخر.
قالوا: ولأنه قد تعلَّق بجملته كلُّ جزءٍ من أجزاء الحق، فلم يبق فيه موضعٌ لتعلُّق حقًّ آخر به (^٤) بخلاف الضمان، فإن محلَّه ذمة الضامن، وهي متسعةٌ لكلِّ دَيْنٍ يرد عليها.
(^١) في (مط) (تتعلق).
(^٢) من قوله (تملك) إلى (ببيعه) سقط من (ظ).
(^٣) في (ظ) (فإنه لا يكون).
(^٤) سقط من (ظ).
1 / 300
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف