351

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ولأصحاب الشافعي في محلِّ القولين طريقتان (^١):
إحداهما: أن القولين جاريان في مُطْلَق صورة العقد، سواء كان الجُعل منهما، أو من أحدهما، أو من ثالث.
والثانية: [ظ ٥٨] أن محل القولين: في حق من أخرج السَّبَق، وأما المحلِّل ومن لم يخرِج فالعقد جائزٌ في حقِّه قولًا واحدًا.
وأصحاب هذه الطريقة رأوا أن لزوم العقد في حق من لم يخرج لا فائدة فيه، إذ لا يلزمه شيء؛ فإنه إما أن يَكْسَبَ مالًا (^٢)، أو لا يُعْطِي شيئًا، فلا فائدة لإلزامه بعقدٍ لا يكون معطيًا فيه، بل آخذًا.
وأصحاب الطريقة الأولى يقولون: إن المخرج قد يستفيد التعلُّم ممَّن لم يخرج، فيكون كالمعاوِض بماله على التعلُّم، فيلزم الآخر تتميم العقد.
قالوا: ولأنه من شرطه أن يكون العِوَض والمُعَوَّض معلومين، فكان لازمًا، كالإِجارة.
ومن قال بالجواز دون اللزوم؛ قال: المسابقة عقدٌ على ما لا تَتَحقَّق القدرة على تسليمه، فكان جائزًا، كردِّ الآبق، وذلك لأنه عقدٌ على الإصابة، ولا يدخل تحت قدرته، وبهذا فارق الإِجارة.

(^١) راجع الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٨٣ - ١٨٤)، وتكملة المجموع (١٥/ ١٢٩ - ١٣٠).
(^٢) سقط من (ظ، ح).

1 / 293