الثامن: أن النذر عقدٌ لازم، لا بدَّ من الوفاء به، والمسابقة عقدٌ جائز.
التاسع: أن النذر حقُّ لله تعالى بما (^٢) التزمه به، لا يسقط بإسقاط العبد، وما التزمه بالمسابقة؛ حقٌّ للعبد يَسْقُط بإسقاطه.
العاشر: أن النذر لا يلزم أن يكون جزاءً على عمل، ويجوز أن يكون على ما لا صُنْعَ [ح ١٢٣] للعبد فيه ألبتة، كمجيء المطر، وحصول الولد، ونمو الزرع، بخلاف عقد المسابقة.
فإن قيل: فهَبْ أنه ليس من باب نذر التَّبرُّر، فما الذي يُبْطِل كونه من باب نذر اللجاج والغضب وشَبَهَهُ به ظاهر؛ فإن المراهن يقول لخصمه: إن غلبتني فلك من مالي كذا وكذا، وغرضُه أن يحضَّ نفسه على أن يكون هو الغالب، ولا يخسر ماله، فهو كما لو قال: إن كلمتك فلله عليّ كذا وكذا، فهو يحضُّ نفسه على ترك كلامه؛ لئلا يخسر ماله بكلامه، فإن الغرض منع نفسه من الفعل الذي التزم لأجله إخراج ما يكره إخراجه؟!
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (١٦٣٩) - (٤) من حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنّه نهى عن النذر، وقال: (إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل).
(^٢) في (ح)، (مط) (فما).
1 / 290
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف