* وقالت طائفة منهم: بل يكون سَبَق الثالث للثاني (^١) وحده.
وهذا أفسد من الأول، وكأن قائل هذا القول رأى أن الثاني لما كان سابقًا؛ اعتَبر [ح ١١٧] الوصفين في حقه، فأخرج منه السَّبَق إلى الأول؛ لكونه مسبوقًا، وأعطاه سَبَق الثالث لكونه سابقًا.
لكن هذا غلط، فإن الأول قد سبقهما سَبْقًا مطلقًا، وهو لو سبق (^٢) الثالث فقط لا يستحقُّ سَبَقَه، فكيف إذا سبق سابقٌ الثالث مع سَبْقه لهم؟!
وقولهم: "إنه سابق مسبوق، فيراعى في حَقِّه الوصْفان".
جوابه أن يقال: بل هو مسبوق؛ وكونه سابقًا ملغى بسَبْق الأول؛ لأنه إنما ينفعه كونه سابقًا إذا لم يسبقه غيره.
فصلٌ
وإن سبق أحدهما، وجاء المحلَّل والآخر معًا، لم يكن للمحلِّل شيء، ويحرزُ السابق سَبْقَ نفسه وسَبْق الآخر على قول الطائفة الأولى.
وعلى قول هؤلاء يكون سبق الآخر له (^٣) لا يأخذه المحلِّل؛ لأنه لم يسبقه، ولا الأول؛ لأن دخول المحلِّل إنما كان لِيُحَلَّ السبق لنفسه (^٤).
(^١) في (ظ) (.. يكون سبق الثاني وحده) وهو خطأ.
(^٢) في (ظ) (وسبق) بدلًا من (وهو لو سبق).
(^٣) في (ح) (سبق الآخر له إلا بأخذه)، وليس في (مط) (له).
(^٤) في (ح، مط) (بنفسه).
1 / 279
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف