226

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
على آراء الخلق (^١)، فما وافقه منها قبله، وما خالفه ردَّه، وإنما نحن ممَّن يعرض آراء الرجال وأقوالها على الدليل، فما وافقه منها اعتدَّ به وقبله، وما خالفه [ح ٦٥] خالفه.
قالوا: ونحن نبيِّنُ أنَّ جيوش أدلتكم التي عوَّلتم عليها واستندتم في النصرة إليها ليست لها في مقاومة جيوشنا يَدَان، ولا تجري مع فرسانها في ميدان، وأَنها أحاديث باطلة معلولة، وصحيحها ليس معكم منه شيء، وأَن قياسكم بيِّنُ البطلان من أكثر من أربعين وجهًا (^٢)، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
أما ما قدَّمتم من ذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] إلى آخر المقدمة؛ فنعم والله؛ سمعًا وطاعة لداعي الله ورسوله ﷺ، وتركًا لكل قول يخالفه (^٣).
ونحن ننشدكم الله إذا دعوناكم إلى النصوص التي تخالف مَن قلَّدتموه، هل تقدمونها على قوله وتقولون بموجبها؟ أم تجعلون قول من قلَّدتموه (^٤) نصًّا حاكمًا عليها (^٥)، والنصوص ظواهر متشابهة إن أمكن ردَّها بأنواع التأويلات، وإلا قيل: صاحب المذهب أعلم؟

(^١) في (ظ) (الرجال).
(^٢) كما تقدم (ص / ٨٨ - ١٤٧).
(^٣) في (ظ) (خالفه)، وفي (ح) (المخالفه).
(^٤) من قوله (هل) إلى (قلدتموه) سقط من (ح).
(^٥) في (ح، مط) (مُحْكما) بدل (حاكمًا عليها).

1 / 168