157

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
يتوقَّف على محلِّل، سواء كان من أحد الجانبين، أو من كليهما، إذ غايتها أن تكون جِعَالة [ح ٣٤] من الطرفين، وحِلُّها لا يتوقَّف على محلِّل، كما لو أَبَق لكلِّ واحدٍ (^١) منهما عبدٌ، فقال كل منهما للآخر: إن رددتَ عبدي فلك عشرة. وبذل السبق عندهم هو مثل (^٢) هذا؛ فإنهم يُدْخِلونه في قسم الجِعَالات.
- وأما بطلان إحلاله لأجل السبق، فكذلك أيضًا (^٣)؛ لأن أكل هذا السبق إن كان حرامًا بدون المحلِّل؛ فهو حرامٌ بدخوله، فإنه لا تأثير له في حِلِّ ما كان حرامًا عليهما، وإن لم يكن حرامًا بدخول (^٤) المحلِّل؛ لم يكن حرامًا بدونه؛ فإنه لا تأثير له في عملهما، ولا في دفع المخاطرة في عقدهم، بل دخوله إن لم يضرَّهما لم ينفعهما.
* قالوا: وأيضًا، فالله ﷾ حرَّم الميسر في كتابه كما حرَّم الخمر، والميسر: هو القمار، وتحريمه إما أن يكون لنفس العمل، أو لِما فيه من أكل المال (^٥) الباطل، أو لمجموع الأمرين، وليس هنا قسم رابعٌ.
وأيًّا ما كان، فليس في هذا العقد المتنازعَ فيه واحد من الأمور الثلاثة، بل هو خال عنها؛ فإن المغالبات في الشرع تنقسم ثلاثة أقسام:

(^١) من (ظ).
(^٢) من (ظ).
(^٣) في (ح، مط) (إحلاله لأكل السبق أيضًا).
(^٤) قوله (فإنه) إلى (بدخول) سقط من (ح).
(^٥) سقط (مط)، وفي (ح) (أكل باطل).

1 / 99