152

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
تعالى ورسوله.
* قالوا: وقد أطلق النبيُّ ﷺ جواز أخذ السَّبَقِ في الخُفِّ والحافر والنَّصْل إطلاقَ مشرِّع لإباحته، ولم يقيِّده بمحلِّل، فقال: "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أَو نَصْلٍ" (^١).
فلو كان المحلِّل شرطًا؛ لكان ذكره أهمَّ من ذكر مَحالِّ السباق - إن (^٢) كان السباق بدونه حرامًا، وهو قمار عند المشترطين -، فكيف يطلق رسول الله ﷺ جواز أخذ السَّبَق في هذه الأمور، ويكون أغلب صوره مشروطًا بالمحلِّل، وأكل المال بدونه حرامٌ، ولا يُبَيِّنه (^٣) بنصٍّ ولا بإيماء ولا تنبيه ولا ينقل عنه ولا عن أصحابه مدَّة رهانهم في المحلل قضية واحدة؟!
* قالوا: وفي "مسند الإمام أحمد" (^٤) عن أبي لَبِيد لِمَازَة بن زَبَّار، قال: قلنا لأنس: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؛ قال: "نعم، لقد راهن رسول الله ﷺ (^٥) على فرس يقال له: سَبْحَة، فسبق الناس، فهشَّ لذلك وأعجبه". وهو حديث جيِّد الإسناد.
ومن الكفاية في الاحتجاج به رواية هذا الإمام له، وعلى المانع

(^١) تقدم تخريجه (ص/ ٢٢).
(^٢) في (ظ) (إذ).
(^٣) في (مط) (ولا ثبت)، وفي (ح) (ولا يثبت).
(^٤) تقدم تخريجه (ص/ ١٣ - ١٤).
(^٥) قوله (قال: نعم، لقد راهن رسول الله ﷺ) ليس في (ح).

1 / 94