Las Diferencias
الفروق
Editor
محمد طموم
Editorial
وزارة الأوقاف الكويتية
Edición
الأولى
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
الكويت
فَلَمْ يَقَعْ الْإِتْلَافُ بِشَهَادَتِهِمْ، فَلَا يَغْرَمَانِ شَيْئًا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالنَّسَبِ بَعْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةٌ بِالْمِيرَاثِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا مَعْنًى مُوجِبٌ لِلْمِيرَاثِ غَيْرَ الشَّهَادَةِ، فَقَدْ وَقَعَ التَّلَفُ بِالشَّهَادَةِ، فَغَرِمَا عِنْدَ الرُّجُوعِ مَا أَتْلَفَا.
٥٩٢ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، فَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِهِ، ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ، فَقَضَى الْقَاضِي بِالرُّجُوعِ وَرَدَّهُ إلَى الْوَرَثَةِ، ثُمَّ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ بِأَعْيَانِهِمَا أَنَّهُ أَوْصَى بِهَذَا الثُّلُثِ لِهَذَا، الْآخَرِ فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ لِلثَّانِي، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ضَمِنَا ثُلُثًا لِلْوَرَثَةِ، وَثُلُثًا لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ. وَلَوْ شَهِدَا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الثُّلُثِ وَشَهِدَا لِلثَّانِي بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ مَعًا ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا ثُلُثًا وَاحِدًا لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ، وَلَا يَغْرَمَانِ لِلْوَرَثَةِ شَيْئًا. وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا لَمَّا شَهِدَا بِالرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَقَضَى بِذَلِكَ فَقَدْ أَتْلَفَا الثُّلُثَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَصَارَ الثُّلُثُ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ، وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِهَذَا الْآخَرِ فَقَدْ أَتْلَفَا ثُلُثًا أَيْضًا عَلَى الْوَرَثَةِ، فَإِذَا رَجَعَا غَرِمَا عِنْدَ الرُّجُوعِ مَا أَتْلَفَا. وَأَمَّا إذَا شَهِدَا بِالرُّجُوعِ وَالْوَصِيَّةِ مَعًا، لَمْ يُتْلِفَا عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا أَقْرَنَا بِالشَّهَادَةِ بِالرُّجُوعِ مَا يَمْنَعُ عَوْدَ الثُّلُثِ إلَى الْوَرَثَةِ وَهُوَ شَهَادَتُهُمَا بِالْوَصِيَّةِ لِلثَّانِي، فَلَمْ يَقَعْ الْإِتْلَافُ عَلَى الْوَرَثَةِ، فَلَا يَغْرَمَانِ عِنْدَ الرُّجُوعِ شَيْئًا.
2 / 160