Las Diferencias
الفروق
Editor
محمد طموم
Editorial
وزارة الأوقاف الكويتية
Edición
الأولى
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
الكويت
قُلْنَا: إنَّ الْعَقْدَ بِالدَّرَاهِمِ هُوَ تَسْمِيَتُهَا فِي الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَعْقِدَ عَقْدًا عَلَى عَيْنِ الدَّرَاهِمِ، فَيَمْلِكُهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَيَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُضِيفَ الْعَقْدَ إلَيْهِمَا، فَانْصَرَفَ يَمِينُهُ إلَى الْمُمْكِنِ الْمُتَأَتَّى، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ بِعْتُ الْكُرَّ وَسَمَّيْتُ الدَّرَاهِمَ فِي الْعَقْدِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا، فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالْكُرِّ دُونَ الدَّرَاهِمِ، كَذَلِكَ هَذَا.
٣٢١ - وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى وَصِيفٍ أَوْ ثَوْبٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، ثُمَّ قَبَّلَتْ ابْنَ زَوْجِهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ لَمْ يَقْبِضْ مِنْ الْمَهْرِ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ.
وَلَوْ كَانَ الْمَهْرُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَقَبَضَهُ لَزِمَهَا التَّصَدُّقُ بِهَا.
وَالْفَرْقُ أَنَّهَا قَبَضَتْ الْوَصِيفَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيفَاءِ وَالْقَبْضُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيفَاءِ يَكُونُ قَبْضًا مَضْمُونًا، فَقَدْ مَلَكْتُهُ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ، وَالزَّوْجُ قَصَدَ تَمْلِيكَهَا، وَتَمْلِيكُ الْحَيَوَانِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ وَأَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ أَعْدَلَ مِنْ الْقِيمَةِ إذَا قَدَرَ عَلَى الْعَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَقْرَضَهُ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا كَانَ قَرْضًا مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّ الْعَيْنِ، كَانَ رَدُّ الْعَيْنِ أَعْدَلَ مِنْ الْقِيمَةِ، فَوَجَبَ عَلَيْهَا رَدُّ عَيْنِ الْوَصِيفِ وَعَيْنِ الثَّوْبِ فَقَدْ اسْتَحَقَّ عَلَيْهَا عَيْنَ مَا أَوْجَبَتْ التَّصَدُّقَ بِهِ بِغَيْرِ فِعْلِهَا فَصَارَ كَالتَّلَفِ،
1 / 280