Las Diferencias
الفروق
Editor
محمد طموم
Editorial
وزارة الأوقاف الكويتية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
الكويت
Géneros
Jurisprudencia Hanafí
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْإِيلَاءِ عِنْدَ الْمُشَارَكَةِ بَيْنَهُمَا تَغْيِيرُ مُوجَبِ عَقْدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الِابْتِدَاءِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِوَطْئِهِمَا جَمِيعًا، وَوَقَفَ قُرْبَانَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَتَغْيِيرُ مُوجَبِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ، فَلَمْ يُمْكِنْ اشْتِرَاكُهُمَا إيَّاهُ فَأُلْغِيَ قَوْلُهُ أَشْرَكْتُ.
٢٠١ - إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَشْرَكْتُ فُلَانَةَ مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ، وَقَعَ عَلَى الْأُخْرَى الثَّلَاثُ.
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: بَيْنَكُمَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ؛ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَطْلِيقَتَيْنِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَوْقَعَ عَلَى الْأُولَى الثَّلَاثَ، وَأَشْرَكَ الثَّانِيَةَ مَعَهَا، فَظَاهِرُ الشَّرِكَةِ يُوجِبُ التَّسَاوِي، وَالْمُسَاوَاةُ أَنْ تَنْقُلَ نِصْفَ مَا وَجَبَ لِلْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى نَقْلِ نِصْفِ مَا وَجَبَ لَهَا مِنْ الطَّلَاقِ إلَى الثَّانِيَةِ، وَيَقْدِرُ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا مِنْ الْخَيْرِ مِثْلَ مَا وَجَبَ لِلْأُولَى، فَوَقَعَ عَلَى الثَّانِيَةِ ثَلَاثٌ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: بَيْنَكُمَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ عَلَى وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا أَشْرَكَ فِي الْإِيقَاعِ، وَظَاهِرُ الشَّرِكَةِ يُوجِبُ التَّسَاوِي
1 / 190