El Furqan entre los amigos de Rahman y los amigos de Satanás

Ibn Taimiyya d. 728 AH
42

El Furqan entre los amigos de Rahman y los amigos de Satanás

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Investigador

عبد القادر الأرناؤوط

Editorial

مكتبة دار البيان

Ubicación del editor

دمشق

المتقون في تلك الدرجات بحسب إيمانهم وتقواهم. قال الله ﵎: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا * كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا * انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾ . فبين الله ﷾، أنه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة من عطائه، وأن عطاءه ما كان محظورا من بر ولا فاجر، ثم قال تعالى: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾، فبين الله سبحانه، أن أهل الاخرة يتفاضلون فيها أكثر مما يتفاضل الناس في الدنيا، وأن درجاتها أكبر من درجات الدنيا، وقد بين تفاضل أنبيائه ﵈ كتفاضل سائر عباده المؤمنين، فقال تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس﴾ وقال تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا﴾ .

1 / 44