أصول الإنشاء والخطابة

Muhammad Tahir Ibn Ashur Tunisi d. 1393 AH
35

أصول الإنشاء والخطابة

أصول الإنشاء والخطابة

Investigador

ياسر بن حامد المطيري

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

أخذ النتائج من المعاني كما أن المنشئ قد يستطرد الشيء لمناسبةٍ وتعلُّقٍ بالغرض، كذلك يلزمه سَوْقُ معانٍ غير مقصودة بالذات، ولكنَّ المقصود هو ما تعطيه من النتيجة، وتسمَّى حينئذٍ بـ (المقدِّمَات)، وبيان هذا يأتي عند الكلام على الخَطَابة لكثرة وقوعه فيها، وإنما تعرضنا له هاهنا لأنه قد يقع في غيرها، بأن لا يُفضِي المتكلِّمُ إلى غَرَضِه من أول وَهْلَةٍ خشيةَ نفورِ النَّفْس، أو عدم اتضاح المقصود، وعندي أنَّ هذا من جملة ما يُفَرَّقُ به بين مقامات الإطناب والإيجاز، ومنه ما يسمَّى في فن البديع بـ (حُسْنِ التعليل)، وبـ (حُسْنِ الاعتذار)، ومن الاستنتاج ما وقع في كتابٍ كتب به الجاحظ إلى محمد بن عبد الملك يستعطفُه ويطلب عفوَه عن زَلَّةٍ، قال: "أما بعد، فإن كنتُ اجترأتُ عليك فلم أجترئ إلا لأنَّ دوامَ تغافلك عني شبيهٌ بالإهمال الذي يورث الإغفال، والعفو المتتابع يُؤمِنُ مِنَ المكافأة،

1 / 78