397

Fitan

كتاب الفتن

Editor

سمير أمين الزهيري

Editorial

مكتبة التوحيد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢

Ubicación del editor

القاهرة

١٣١٤ - قَالَ صَفْوَانُ: وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيَّيْنِ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ الْبَاقِيَةُ، فَيَالَعِبَادِ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الْجَبْرِ فَلْيَدْخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ أَوْ يُمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرٌ الثُّلَّةَ الْبَاقِيَةَ، وَذَلِكُمْ حِينَ يَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ، وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْئَةً وَاحِدَةً، لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، يَعْنِي الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ ﷿ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِي الْيَوْمَ، وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَمَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ لَا تُبْغِضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ أَحِبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ "

2 / 467