29

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Editorial

دار الكتاب العربي

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) رواه أحمد ومسلم، وهذا النهي محمول على الكراهة، لحديث ابن عمر ﵄ قال: (رقيت يوما بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) رواه الجماعة، أو يقال في الجمع بينهما: أن التحريم في الصحراء والاباحة في البنيان (١) فعن مروان الاصغر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: أبا عبد الرحمن ... أليس قد نهي عن ذلك؟ قال: بلى ... إنما نهي عن هذا في الفضاء. فإذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا بأس) رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم، وإسناده حسن، كما في الفتح. ٦ - أن يطلب مكانا لينا منخفضا ليحترز فيه من إصابة النجاسة، لحديث أبي موسى ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ إلى مكان دمث (٢) إلى جنب حائط فبال. وقال: إذا بال أحدكم فليرتد (٣) لبوله) رواه أحمد وأبو داود والحديث وإن كان فيه مجهول، إلا أن معناه صحيح. ٧ - أن يتقي الجحر لئلا يكون فيه شئ يؤذيه من الهوام، لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يبال في الجحر، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: إنها مساكن الجن) رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي، وصححه ابن خزيمة وابن السكن. ٨ - أن يتجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم، لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (اتقوا اللاعنين (٤) !) قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلتهم) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. ٩ - أن لا يبول في مستحمه، ولا في الماء الراد أو الجاري، لحديث عبد

(١) وهذا الوجه أصح من سابقه. (٢) (دمث) كسهل وزنا ومعنى. (٣) (فليرتد) أي فليختر. (٤) المراد (باللاعنين): ما يجلب لعنة الناس.

1 / 34