175

فقه الإسلام

فقه الإسلام

Editorial

مطابع الرشيد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

٥ - وعن عامر بن ربيعة رضى اللَّه عنه قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فى ليلة مظلمة فأشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة فنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أخرجه الترمذى وضعفه.
[المفردات]
(عامر بن ربيعة) هو أبو عبد اللَّه عامر بن ربيعة بن مالك العنزى، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وثلاثين.
(فأشكلت علينا القبلة) أى فالتبست علينا ولم ندر: أين القبلة.
(فصلينا) أى ولم يكن النبى ﷺ حاضرًا تلك الصلاة.
(فثم) أى فهناك.
[البحث]
هذا الحديث رواه أيضًا أحمد والطبرانى عن عامر بن ربيعة، وإنما ضعفه الترمذى لأن فيه أشعث بن سعيد السمان وهو ضعيف، والصحيح أن هذه الآية نزلت فى صلاة التطوع خاصة كما فى صحيح مسلم عن ابن عمر قال: كان النبى ﷺ يصلى على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به، وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ وقد رواه كذلك أحمد والترمذى وصححه، وإنما قلنا فى صلاة التطوع خاصة لما رواه الشيخان عن عامر بن ربيعة قال: (رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو على راحلته يسبح، يومئ برأسه قبل أى وجهة توجه، ولم يكن يصنع ذلك فى الصلاة المكتوبة).
٦ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) رواه الترمذى.

1 / 176